اعتداء إرهابي في «تراب» و«لا فيريير»: الموقوف يؤكد استهدافه المتعمد للأشخاص ذوي البشرة الملونة والمسلمين
اعتداء إرهابي في «تراب» و«لا فيريير»: الموقوف يؤكد استهدافه المتعمد للأشخاص ذوي البشرة الملونة والمسلمين
Ati Mag
أعلنت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا توليها التحقيق في واقعة إطلاق النار الدامية التي شهدتها منطقتا «تراب» (Trappes) و«لا فيريير» (La Verrière) في إقليم «إيفلين»، والتي أسفرت عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين بجروح، من بينهم طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً وُصفت حالتها بالحرجة. ومنذ الساعات الأولى لتوقيفه، أقرّ مطلق النار بدوافعه العدائية القائمة على استهداف الأشخاص ذوي البشرة الملونة والمسلمين.
دوافع عنصرية معلنة وإقرار بالكراهية
لم يُخفِ المتهم، البالغ من العمر 39 عاماً ويُدعى «كيفين ت.»، دوافعه الأيديولوجية أثناء استجوابه؛ إذ صرّح للمحققين بأنه اختار ضحاياه عمداً على أساس لون بشرتهم وانتمائهم الديني والعرقي، مدعياً أنه «سئم منهم» وأراد الانتقام باستهداف ذوي الأصول الإفريقية والمغاربية. وأكدت المعطيات الميدانية والتحقيقات الأولية أن الضحايا الذين طالهم إطلاق النار جرى استهدافهم بشكل انتقائي ومتعمد.
وخلال تفتيش مقر سكن المتهم في بلدة «بليزير» (Plaisir)، عثرت قوات الأمن على نسخة من كتاب «كفاحي» لأدولف هتلر، إضافة إلى شَرَكٍ متفجر بدائي الصنع مكوّن من أسطوانات غاز موصولة بمؤقت زمني وأسلاك كهربائية، ما يبرز التخطيط المسبق والنية في إحداث أقصى درجات الضرر.
القضاء يثبت الطابع الإرهابي والعنصري
بناءً على هذه المعطيات، فتحت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب (PNAT) تحقيقاً رسمياً بتهم: «القتل العمد والشروع في القتل العمد المرتبط بمشروع إرهابي»، مع إضافة ظرف التشديد المتمثل في ارتكاب الأفعال «بسبب الانتماء الحقيقي أو المفترض لعرق، أو إثنية، أو أمة، أو دين محدد». وتتولى الإدارة الفرعية لمكافحة الإرهاب (SDAT) فحص المعدات الرقمية الخاصة بالمشتبه به للتحقق من أي صلات محتملة بشبكات أقصى اليمين المتطرف.
من جانبها، أدانت السلطات الفرنسية والممثلون المحليون الجريمة، مؤكدين تصنيفها كـ«اعتداء إرهابي وعنصري»، ومشددين على الحزم الكامل في مواجهة خطابات الكراهية والتطرف التي تستهدف النسيج المجتمعي.

Ati Sport