البحث العلمي: تتويج البروفيسور المغربي عدنان رمال بباريس بالجائزة الدولية لليونسكو–غينيا الاستوائية 2026

البحث العلمي: تتويج البروفيسور المغربي عدنان رمال بباريس بالجائزة الدولية لليونسكو–غينيا الاستوائية 2026

Ati Mag

باريس – في تتويج دولي رفيع يعكس ريادة البحث العلمي المغربي، منحت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اليوم الجمعة 6 نونبر 2026 بمقرها بالعاصمة الفرنسية باريس، “الجائزة الدولية لليونسكو–غينيا الاستوائية للبحث في علوم الحياة” للأستاذ والباحث المغربي عدنان رمال؛ وذلك تقديراً لأبحاثه الرائدة وابتكاراته الاستثنائية في التصدي لواحدة من أخطر الأزمات الصحية في عصرنا الحالي: ظاهرة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

ويأتي هذا التكريم الأممي، الصادر عن لجنة تحكيم دولية مستقلة تضم نخبة من كبار العلماء، ليتوج مساراً حافلاً وعقوداً من العمل الدؤوب للأستاذ رمال، أستاذ علم الأدوية والأحياء الدقيقة بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس. وتُعد هذه الجائزة من أرفع التقديرات العالمية المخصصة لتكريم الإنجازات العلمية التي تُحدث أثراً ملموساً في تحسين صحة البشرية وجودة الحياة.

ابتكار نوعي لمواجهة “البكتيريا الخارقة”

في وقت تدق فيه منظمة الصحة العالمية (OMS) ناقوس الخطر إزاء فقدان الأدوية التقليدية لفاعليتها، استطاع البروفيسور رمال ابتكار مقاربة علاجية غير مسبوقة تنهل من التنوع الحيوي والنباتي للمملكة المغربية.

وأثبت الباحث أن دمج جزيئات نشطة مستخلصة من الزيوت الأساسية للنباتات العطرية والطبية مع المضادات الحيوية التقليدية يمنح هذه الأخيرة قوة مضاعفة؛ إذ تعمل هذه التركيبة كـ”حصان طروادة” يخترق ويعطل آليات المقاومة المعقدة لدى البكتيريا المستعصية، مع خفض الجرعات الكيميائية المطلوبة وتقليص آثارها الجانبية على المريض.

مقاربة «صحة واحدة»: من الطب البشري إلى الإنتاج الحيواني

يتميز ابتكار العالم المغربي ببعده الاستراتيجي الشامل المنسجم مع مفهوم “الصحة الواحدة” (One Health):

  • في صحة الإنسان: توفير صيغ علاجية صيدلانية فعالة وواعدة قادرة على معالجة الالتهابات والتعفنات البكتيرية المزمنة والمستعصية.

  • في التغذية والصحة الحيوانية: تقديم بدائل طبيعية ومكملات غذائية للمواشي والدواجن تحل محل المضادات الحيوية ومحفزات النمو الكيميائية، مما يحد بشكل جذري من تسرب السلالات المقاومة إلى السلسلة الغذائية والبيئة، مع الحفاظ على الإنتاجية الفلاحية.

تكريس عالمي لتميز الجامعة المغربية

يُضاف هذا التتويج الأممي الرفيع إلى رصيد البروفيسور رمال الحافل بالاعترافات الدولية، وفي مقدمتها فوزه بجائزة المخترع الأوروبي (جائزة الجمهور) سنة 2017، وجائزة الابتكار لإفريقيا سنة 2015؛ ليؤكد من جديد أن الجامعة المغربية ومختبراتها قادرة على قيادة الابتكار العالمي وتقديم حلول علاجية ملهمة ومستدامة للتحديات الصحية الأكثر تعقيداً على كوكب الأرض.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد