المغرب- إنجاز طبي نوعي بجهة الشرق: نجاح أول عملية استئصال تحت المخاطي بالمنظار (ESD) بالمركز الاستشفائي الجامعي بوجدة

المغرب- إنجاز طبي نوعي بجهة الشرق: نجاح أول عملية استئصال تحت المخاطي بالمنظار (ESD) بالمركز الاستشفائي الجامعي بوجدة

عباس عيادة- Ati Mag

وجدة – في خطوة تعزز ريادته الطبية وتكرس دينامية الابتكار العلاجي بالمملكة، حقق المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة سابقة طبية واعدة في مجال طب الجهاز الهضمي والكبد، بنجاح أول عملية استئصال تحت المخاطي بواسطة المنظار (ESD)، دون تسجيل أية مضاعفات.

تمكن فريق طبي وتمريضي متكامل بالمركز، يوم الاثنين 2 نونبر 2026، من إجراء هذا التدخل الدقيق لأول مرة على مستوى المؤسسة. وتُعد تقنية الاستئصال تحت المخاطي بالمنظار (Endoscopic Submucosal Dissection) من بين أكثر التقنيات حداثة وتعقيداً في طب الجهاز الهضمي التدخلي على الصعيد العالمي، إذ تفتح آفاقاً علاجية دقيقة للمرضى وتجنبهم مخاطر العمليات الجراحية التقليدية.

دقة متناهية وبديل واعد للجراحة المفتوحة

تكمن القيمة العلاجية المضافة لتقنية (ESD) في قدرتها الفائقة على استئصال الآفات والأورام السطحية والمبكرة – لاسيما المعقدة منها – ككتلة واحدة وبشكل كامل ودقيق، مع الحفاظ التام على سلامة العضو ووظيفته الحيوية.

ويشكل هذا الإجراء بديلاً جراحياً متطوراً يقلص فترة استشفاء المريض، ويحد من الآلام والمضاعفات المرتبطة بالشق الجراحي الكلاسيكي، مما يضمن تعافياً أسرع وجودة حياة أفضل للمستفيدين من هذا التدخل.

كفاءات وطنية وتجهيزات متطورة

يأتي هذا النجاح ثمرة لتكامل كفاءة الأطر الصحية المغربية وتوفر البنية التحتية التكنولوجية الحديثة؛ إذ تتطلب هذه التقنية:

  • مهارات يدوية وتقنية دقيقة: تستوجب تحكماً عالياً في زوايا المنظار والمشارط الدقيقة المخصصة لفصل الأنسجة تحت المخاطية.

  • خبرة سريرية متقدمة: لتقييم الآفات وتحديد الحالات المؤهلة للاستفادة من التقنية بدقة متناهية.

  • تجهيزات لوجستية ملائمة: توفرها غرف التنظير التداخلي المجهزة بأحدث الأنظمة البصرية والكهرو-جراحية بالمركز.

ترسيخ المكانة كمؤسسة مرجعية بالجهة

يعكس هذا الإنجاز النوعي التزام المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة المستمر بالارتقاء بجودة التكفل بالمرضى في جهة الشرق، وتقريب العلاجات الدقيقة والمبتكرة من الساكنة المحلية دون الحاجة إلى التنقل نحو مراكز استشفائية أخرى أو اللجوء إلى حلول جراحية ثقيلة.

وبذلك، تؤكد المؤسسة الجامعية دورها كقطب صحي مرجعي يسهم بفعالية في تجويد العرض الصحي الوطني ومواكبة أحدث البروتوكولات العلاجية المعمول بها دولياً.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد