الذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء: 30 قنصلية بالصحراء المغربية تخلد ملحمة الوحدة.. والغابون يجدد عهد الأخوة والدم من العيون

الذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء: 30 قنصلية بالصحراء المغربية تخلد ملحمة الوحدة.. والغابون يجدد عهد الأخوة والدم من العيون

Ati Mag

في وقت تخلد فيه المملكة المغربية، اليوم 6 نونبر 2026، الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، تشهد الأقاليم الجنوبية عرساً دبلوماسياً متميزاً بمشاركة ممثلي 30 دولة افتتحت قنصلياتها العامة بكل من الداخلة (18) والعيون (12)، في تجسيد واقعي وتاريخي لمغربية الصحراء، وبما ينسجم مع مقتضيات اتفاقية فيينا لعام 1963.

هذه الدينامية الدبلوماسية المتصاعدة، التي انطلقت بافتتاح قنصلية جزر القمر في دجنبر 2019 وتنتظر انضمام قوى دولية كبرى كالولايات المتحدة وفرنسا قريباً، تضع الصحراء المغربية كبوابة قارية حقيقية للتنمية والاستقرار. واعترافاً بالوفاء التاريخي، تستهل مجلتنا مواكبتها لهذه القنصليات بتسليط الضوء على جمهورية الغابون، الشقيقة التي رافقت المغرب خطوة بخطوة منذ انطلاق المسيرة سنة 1975.

ملحمة 1975: مسيرة مشتركة في الصحراء وليبروفيل

لم تكن العلاقات المغربية الغابونية وليدة ظرفية عابرة؛ ففي 6 نونبر 1975، كانت الغابون في طليعة الدول الإفريقية القليلة التي شاركت بوفد رسمي سار جنباً إلى جنب مع المتطوعين المغاربة نحو الأقاليم الجنوبية تلبية لنداء المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني. وتزامناً مع ذلك، قاد الرئيس الراحل الحاج عمر بونغو أونديمبا مسيرة تضامنية حاشدة بشوارع العاصمة ليبروفيل تأييداً للحق التاريخي للمغرب.

هذا المسار الاستثنائي توج في 17 يناير 2020 بالافتتاح الرسمي للقنصلية العامة للغابون بالعيون، لتكون أول تمثيلية لدولة من وسط إفريقيا تحط الرحال بحاضرة الساقية الحمراء.

قنصلية العيون: بيت جامع للإخاء ودبلوماسية القرب الإنساني

تحت إشراف القنصل العام بالنيابة، السيد ليزان-إيشا بوسوغو، تحولت القنصلية العامة للغابون بالعيون إلى خلية تواصل إنساني وثقافي يومي:

  • وقفة إجلال لشهداء معركة الدشيرة: تجسدت متانة الروابط خلال الفعاليات الثقافية للقنصلية بزيارة رسمية إلى مقبرة شهداء معركة الدشيرة التاريخية (1958)، حيث وُضعت باقة ورد ترحماً على أرواح أبطال جيش التحرير، في مشهد رمزي يربط التضامن الدبلوماسي بقيمة التضحية من أجل وحدة الوطن.

  • رعاية الطلبة والشباب الإفريقي: أضحى مقر القنصلية منطلقاً لاندماج الطلبة الغابونيين الملتحقين بمعاهد وجامعات جهة العيون الساقية الحمراء، ليعيشوا بين أهلهم في بيئة تعليمية متطورة تجسد نموذج التعاون جنوب-جنوب.

  • تلاقح ثقافي وفني: من خلال تنظيم معارض مشتركة وامتزاج الموسيقى الغابونية بالأهازيج الحسانية الأصيلة، يعكس الدبلوماسيون والفاعلون الغابونيون النهضة التنموية الشاملة التي تعرفها الصحراء المغربية تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وبمناسبة هذه الذكرى المجيدة، جددت سفارة جمهورية الغابون بالرباط أصدق تهانيها لجلالة الملك وللشعب المغربي، مؤكدة أن روح المسيرة الخضراء لا تزال تنبض في شرايين القارة الإفريقية، وأن العيون غدت منارة للتضامن الإفريقي الصادق.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد