القصر الكبير: تعبئة تاريخية لمواجهة فيضان “اللوكوس”.. المغرب يصطف كالبنيان المرصوص ضد الكارثة- فيديو

القصر الكبير: تعبئة تاريخية لمواجهة فيضان “اللوكوس”.. المغرب يصطف كالبنيان المرصوص ضد الكارثة- فيديو

القصر الكبير –Ati Mag

تحت وطأة الأمطار الطوفانية المستمرة، تعيش منطقة القصر الكبير على إيقاع حالة استنفار قصوى. فقد استلزم الارتفاع المهول لمنسوب نهر “اللوكوس” وامتلاء حقينة سد “وادي المخازن” تدخلاً استعجالياً، أدير بدقة متناهية من طرف السلطات المغربية لتفادي كارثة بشرية ومادية.

الاستباقية واللوجستيك العسكري: تحالف مقدس بين العرش والقوات المسلحة والشعب من أجل تخفيف الضغط على المنشأة المائية، تم الشروع في عملية تفريغ جزئي ومتحكم فيه لحقينة السد. وبموازاة ذلك، وتنفيذاً لـ التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، انطلقت تعبئة واسعة النطاق لتقديم المساعدة للساكنة المتضررة من فيضان النهر.

وقد نشرت القوات المسلحة الملكية وحدات لوجستية لإقامة مخيمات من الخيام داخل ملاعب المدينة، محولةً دور الشباب والمراكز الجمعوية إلى ملاذات آمنة ودافئة للأسر التي جرى إجلاؤها من المناطق المهددة بالخطر.

بطولات الإغاثة وتضامن شعبي استثنائي على أرض الميدان، تبدو التعبئة شاملة؛ حيث تجوب فرق الغطس التابعة لـ الدرك الملكي، مجهزة بقوارب ومعدات إنقاذ متطورة، المناطق المغمورة بالمياه. كما رُصدت عناصر الوقاية المدنية وهي تخاطر بحياتها، حاملةً الأطفال وكبار السن على الأكتاف لإخراجهم من وسط المياه.

ولم يتوقف الزخم عند هذا الحد، بل أخذت روح التضامن أبعاداً مواطنة مبهرة؛ إذ تقاطر شباب من مختلف مدن المملكة نحو القصر الكبير ومعهم دراجاتهم المائية (Jet Skis) لمد يد العون لفرق الإغاثة، تزامناً مع وصول قوافل المساعدات الإنسانية والأغطية من عدة مدن مغربية. إنها سمفونية من التآزر بين الدولة والمجتمع المدني، تثبت مرة أخرى مدى صمود المغرب وقدرته على إدارة الأزمات.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد