تنس الكراسي المتحركة: المغرب قلعة إفريقية حصينة بقيادة “المهندس” الحاج بوكرتاشة

تنس الكراسي المتحركة: المغرب قلعة إفريقية حصينة بقيادة “المهندس” الحاج بوكرتاشة

Ati Sport

الدار البيضاء، 3 أبريل 2026 – في الوقت الذي تواصل فيه كرة السلة على الكراسي المتحركة تألقها القاري من قلب لواندا، يظل تنس الكراسي المتحركة المغربي رمزاً للاستدامة والتفوق الرياضي. فالمغرب، الذي ترسخ اسمه كقوة ضاربة في هذه الرياضة، يواصل حصد الألقاب والتربع على عرش القارة، مدفوعاً برؤية استراتيجية وإرث رياضي يقوده رجال من طينة “المهندس” الحاج بوكرتاشة.

سيادة قارية وتواجد عالمي

فرض التنس على الكراسي المتحركة المغربي نفسه كقوة إقليمية لا تُنافس. فمن خلال المشاركات المنتظمة والمشرفة في بطولة العالم للفرق (World Team Cup)، استطاع أبطال المغرب مقارعة كبار المدارس العالمية مثل اليابان والولايات المتحدة وفرنسا. هذا الحضور ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة استراتيجية واضحة للجامعة الملكية المغربية لرياضة الأشخاص في وضعية إعاقة، التي نجحت في تحويل المغرب إلى وجهة دولية عبر احتضان دوريات الاتحاد الدولي للتنس (ITF) بمراكش وأكادير، مما منح أبطالنا نقاطاً ذهبية في التصنيف العالمي.

الحاج بوكرتاشة: “مهندس” الأبطال وصانع الأمجاد

لا يمكن الحديث عن مسار التنس في وضعية إعاقة بالمغرب دون الوقوف عند اسم الحاج بوكرتاشة. هو ليس مجرد اسم في سجلات الرياضة، بل يُعتبر الأب الروحي والعمود الفقري لهذه المسيرة.

إن دور الحاج بوكرتاشة يتجاوز تقنيات اللعب، فهو:

  • صانع “ثقافة الفوز”: نجح في غرس عقلية الانتصار والاحترافية لدى أجيال متعاقبة من اللاعبين.

  • المرجع التقني والتربوي: بفضل خبرته الطويلة، استطاع هيكلة عملية التكوين، مؤكداً أن النجاح الرياضي يبدأ من الانضباط والتجهيز التقني العالي (استخدام كراسي متحركة متطورة تضاهي المعايير العالمية).

  • المحفز الإنساني: يرى فيه الرياضيون “الحكيم” الذي يحول تحديات الإعاقة إلى إرادة صلبة، فهو يرافق الأبطال في كل خطواتهم، حريصاً على توفير كل الظروف ليكون المغرب حاضراً على منصات التتويج.

نحو آفاق عالمية أرحب

إن النجاح الذي يحققه التنس المغربي، بالتوازي مع التتويج القاري لمنتخب كرة السلة، يرسم ملامح مرحلة ذهبية للرياضة الوطنية في وضعية إعاقة. المغرب اليوم لم يعد يكتفي بالتمثيل المشرف، بل أصبح يفرض نفسه كنموذج إفريقي يُحتذى به في التنظيم، التكوين، وتحقيق النتائج.

بفضل جهود رجال مخلصين أمثال الحاج بوكرتاشة، وبدعم من المؤسسات الوطنية، يستعد التنس المغربي لرفع سقف التحدي في المحافل الدولية القادمة، ليؤكد أن الإرادة المغربية لا تعرف المستحيل، وأن منصات التتويج هي العنوان الدائم لكل بطل يحمل القميص الوطني.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد