تصفيات “كان 2027”: في علو شاهق وأرضية سيئة.. أسود الأطلس يقهرون فخ بلومفونتين ويهزمون ليسوتو (2-0)
Ati Sport
واصل المنتخب الوطني المغربي حصد النقاط الكاملة في مستهل التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا 2027، بعدما عاد بفوز ثمين ومستحق من ميدان جنوب إفريقيا أمام منتخب ليسوتو بنتيجة هدفين دون رد (2-0)، متجاوزاً صعوبة اللعب على علو شاهق عن سطح البحر ورداءة أرضية ملعب “فري ستيت تويوتا ستاديوم” بمدينة بلومفونتين، برسم الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى.
وشكلت المواجهة امتحاناً فيزيولوجياً وبدنياً معقداً؛ إذ تقبع مدينة بلومفونتين على ارتفاع يناهز 1400 متر عن سطح البحر، ما فرض على اللاعبين جهداً مضاعفاً للتأقلم مع نقص الأكسجين وثقل وتيرة التنفس. ولم تكن العقبة المناخية الوحيدة في طريق النخبة الوطنية، بل زادتها سوءاً الأرضية المتردية للملعب، التي امتلأت بالنتوءات والحفر، ما حرم رفاق براهيم دياز من سلاسة التمرير وفرض اعتماد أسلوب كروي واقعي لتفادي الارتدادات العشوائية للكرة.
ودخل الناخب الوطني محمد وهبي المواجهة بستة تغييرات في التشكيلة الرسمية بالمقارنة مع مواجهة الغابون، معتمداً على الشاب عبد الحميد آيت بودلال في المحور، ومشركاً براهيم دياز وإسماعيل صيباري كأساسيين، مع الإبقاء على القائد أشرف حكيمي على دكة الاحتياط في الشوط الأول إثر استنفاده لعقوبة الإيقاف.
براهيم دياز يفك الشفرة الدفاعية
فرض “الأسود” سيطرتهم المطلقة على مجريات اللعب وحاصروا لاعبي ليسوتو في مناطقهم الدفاعية، وهو ما ترجمته الأرقام الميدانية الساحقة بتسجيل 16 تسديدة مغربية مقابل محاولة وحيدة للخصم طيلة ستين دقيقة. ورغم إهدار فرص محققة عبر عز الدين أوناحي وزكرياء الواحدي وبلال الخنوس، نجح براهيم دياز في توقيع هدف الخلاص عند الدقيقة 45 مستغلاً هفوة في إبعاد الكرة داخل منطقة الجزاء ليودعها الشباك، رافعاً رصيده الدولي إلى 15 هدفاً.
أوناحي يحسم النتيجة وإصابة مقلقة لمزراوي
في الشوط الثاني، واصلت العناصر الوطنية ضغطها لحسم النقاط الثلاث، غير أن اللقاء شهد نقطة سوداء تمثلت في خروج المدافع نصير مزراوي مصاباً في الدقيقة 65 إثر احتكاك عادي على خط التماس.
وسارع محمد وهبي إلى تنشيط الصفوف بإقحام أشرف حكيمي، وسفيان رحيمي، وعبد الصمد الزلزولي في الدقيقة 68. وجاء الرد سريعاً بحلول الدقيقة 82؛ إذ توغل رحيمي من الرواق الأيمن وأرسل تمريرة أرضية متقنة حولها عز الدين أوناحي ببطن القدم إلى الشباك، مسجلاً هدفه الدولي الثاني عشر وضامناً الفوز بثنائية نظيفة (2-0).
وبهذا الانتصار، يرفع المنتخب المغربي رصيده إلى ست نقاط بالعلامة الكاملة في صدارة المجموعة الأولى، مبرهناً على قدرته على التكيف مع الملاعب الرديئة والظروف المناخية القاسية .

Ati Sport