تشريعيات 2026: “البام” يقلب الموازين وينتزع الصدارة بـ 97 مقعدا والعدالة والتنمية يستعيد بريقه

تشريعيات 2026: “البام” يقلب الموازين وينتزع الصدارة بـ 97 مقعدا والعدالة والتنمية يستعيد بريقه

Ati Mag

في ليلة انتخابية حبست الأنفاس وأعادت رسم خارطة التوازنات الحزبية في المغرب، أعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026 بالرباط، عن النتائج المؤقتة لاقتراع 23 شتنبر، والتي حملت مفاجأة مدوية بتصدر حزب الأصالة والمعاصرة للمشهد البرلماني بحصوله على 97 مقعداً.

بهذا الفوز، أزاح حزب “الجرار” غريمه التجمع الوطني للأحرار عن الصدارة، حيث تراجع الأخير إلى المرتبة الثانية بعد نيله 66 مقعداً، ملاحقاً عن قرب بحزب الاستقلال الذي حل ثالثاً بـ 65 مقعداً. وتبرز عودة حزب العدالة والتنمية كواحدة من أقوى مفارقات هذا الاقتراع، بعدما حصد 54 مقعداً أعادته بقوة إلى صلب المعادلة السياسية الوطنية.

الخريطة البرلمانية الجديدة: فسيفساء سياسية وتعددية محتدمة

عكست نتائج فرز الأصوات بالدوائر المحلية والجهوية توزعاً متنوعاً لمقاعد مجلس النواب، حيث جاءت باقي النتائج على النحو التالي:

  • الحركة الشعبية: 29 مقعداً

  • الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية: 26 مقعداً

  • التقدم والاشتراكية: 19 مقعداً

  • الاتحاد الدستوري: 17 مقعداً

  • الحركة الديمقراطية الاجتماعية: 8 مقاعد

  • تحالف اليسار: 8 مقاعد

  • جبهة القوى الديمقراطية: مقعدان

  • حزب الإنصاف: مقعدان

  • حزب الديمقراطيين الجدد: مقعد واحد

  • حزب الوحدة والديمقراطية: مقعد واحد

مشاركة وطنية بنسبة 38.08%.. وأرقام قياسية في الصحراء المغربية

على مستوى التعبئة الشعبية، شارك نحو 6 ملايين ناخبة وناخب من أصل 15.8 مليون مسجل في اللوائح الانتخابية، لتستقر نسبة المشاركة الوطنية في حدود 38.08% (مقارنة بـ 50.86% في 2021 و42.27% في 2016).

وكعادتها في كل محطة وطنية حاسمة، سجلت الأقاليم الجنوبية للمملكة طفرة قياسية في الإقبال على صناديق الاقتراع، بلغت 77% بجهة العيون الساقية الحمراء، و61% بجهة الداخلة وادي الذهب، و53.48% بجهة كلميم واد نون. وأكد وزير الداخلية أن هذا الحضور المكثف يمثل أبلغ دليل على تشبث رعايا هذه الربوع بمغربيتهم والتزامهم الراسخ بالمشاركة في تدبير المؤسسات الدستورية للبلاد.

شفافية معززة وحضور وازن للكفاءات النسائية

تميزت تشريعيات 2026 بارتفاع الحضور النسائي الذي قارب 37% من مجموع الترشيحات (2659 مترشحة، بينهن 120 وكيلة لائحة محلية)، في ظل منظومة قانونية طهرت اللوائح عبر منصات رقمية حديثة، وضمنت مشاركة أزيد من 7277 مرشحاً تنافسوا عبر 1847 لائحة.

وجرت العملية الانتخابية تحت أنظار 3006 ملاحظين وطنيين ودوليين تابعين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان وهيئات المجتمع المدني ومنظمات أجنبية. كما باشرت اللجان المركزية والإقليمية، المفعلة بموجب التعليمات الملكية السامية لوزير الداخلية ورئيس النيابة العامة، دورها الحاسم في الرصد الصارم لأي مخالفات معزولة وضمان نزاهة الاستحقاق.

بهذه النتائج المؤقتة، يسدل الستار على معركة الصناديق لتفتح الرباط مباشرة باب المشاورات والتحالفات المعقدة لرسم معالم الأغلبية الحكومية المقبلة.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد