حصري – الصحفي البوركينابي فرانك أرستيد جيفا لـ Ati Sport: “المغرب قدم درساً في المحبة والتسامح للعالم.. والعدالة لا لون لها”
حصري – الصحفي البوركينابي فرانك أرستيد جيفا لـ Ati Sport: “المغرب قدم درساً في المحبة والتسامح للعالم.. والعدالة لا لون لها”
Ati Sport
في حوار صريح ومباشر، استعرض الصحفي البوركينابي البارز، فرانك أرستيد جيفا، الرؤية الإفريقية العميقة للدور المغربي في القارة، موجهاً انتقادات لاذعة لمحاولات تسييس أحكام القضاء ضد مثيري الشغب السنغاليين، ومؤكداً أن سيادة الدول لا تقبل المساومة باسم “لون البشرة”.
المغرب.. نموذج للاحتواء الإفريقي الصادق
يرى فرانك أرستيد جيفا أن المملكة المغربية تجسد جوهر القارة السمراء في أبهى صورها. وصرح لـ Ati Sport قائلاً: “المغرب، تماماً مثل بوركينا فاسو وساحل العاج والعديد من البلدان الأخرى، يستقبل الجميع دون أحكام مسبقة. هذه هي إفريقيا الحقيقية”. وأضاف أن نجاح المغرب في تنظيم “الكان”، وخاصة المباراة النهائية، كان بمثابة “درس في المحبة والمودة موجه للعالم أجمع”.
قضية المشجعين السنغاليين: “عقوبات مستحقة بل ومخففة”
وبخصوص الجدل المثار حول إدانة مشجعين سنغاليين بتهم التخريب والاعتداء، كان جيفا حازماً في رده على الصفحات التي تدعي “احتجازهم كرهائن”. ووصف جيفا هؤلاء المروجين بأنهم “في مهمة مدفوعة الأجر” للنيل من صورة المغرب.
وقال موضحاً: “لقد كان المشجعون السنغاليون عنيفين ويجب أن يحاسبوا على أفعالهم. لقد أصابوا مواطنين، واعتدوا على رجال شرطة أثناء أداء مهامهم، وارتكبوا أعمال شغب وتدمير للممتلكات العامة.. القائمة تطول”. وأضاف مقارنةً مثيرة: “لو وقعت هذه الأحداث في بلداننا (بوركينا فاسو أو كوت ديفوار)، لكان رد فعل القانون والشرطة أعنف بكثير، بل حتى في السنغال نفسها كانوا سيتعرضون للضرب بسبب هذه الأفعال”.
ضد “عنصرية التضامن”: إفريقيا واحدة لا تتجزأ
ولم يتردد الصحفي البوركينابي في انتقاد بعض المنتمين لدول جنوب الصحراء الذين يتعاطفون مع المخطئين فقط بسبب “وحدة اللون”. وقال بمرارة: “أعتذر عن الكلمة، لكن هؤلاء (المتضامنين مع المخربين) حمقى ولا يفقهون شيئاً. إنهم يحكمون بناءً على لون البشرة وهذا أمر مؤسف للغاية. سيفهمون الحقيقة فقط عندما يقعون هم ضحية لمثل هاته الأفعال”.
وأكد جيفا في ختام حديثه : “أولئك الذين يدعمونهم لا يفعلون ذلك من باب التعاطف مع الحق، بل بدافع العرق فقط. إفريقيا للجميع، لا توجد إفريقيا سوداء وأخرى بيضاء. أنا مع العدالة، وأي دولة ذات سيادة لها الحق والواجب في معاقبة التخريب مهما كان فاعله”.

Ati Sport