سقوط الأقنعة: حين تصوّت الجزائر لنزع سلاح المقاومة وتزايد على المغرب في سيادته
بقلم: Ati Mag
بينما تنشغل الآلة الإعلامية للجارة الشرقية في محاولة النيل من التحركات الدبلوماسية المغربية الرصينة، كشفت أروقة الأمم المتحدة عن وجه آخر لدبلوماسية “الشعارات”. ففي الوقت الذي يتم فيه التشكيك في دور المغرب ضمن قوات حفظ السلام الدولية في فلسطين، يظهر القرار الأممي رقم 2803 كشاهد إثبات على “المنعرج الحاد” الذي اتخذته الجزائر؛ بالتصويت لصالح خطة تقضي، ولأول مرة، بتفكيك سلاح المقاومة وتدمير بنيتها العسكرية تحت إشراف دولي كامل.
ازدواجية في المعايير أم تخلٍ عن القضية؟ إن موافقة الجزائر على هذا القرار، الذي يتضمن تسليم إدارة قطاع غزة لـ “مجلس سلام” دولي ونشر قوات أجنبية بديلة عن الفصائل، يطرح علامات استفهام كبرى. فكيف لمن يدّعي نصرة “المقاومة” في خطاباته، أن يبارك تصفيتها عسكرياً في كواليس مجلس الأمن؟
ورقة غزة.. حين تنتهي “صلاحية” المزايدة يبدو أن النظام الجزائري، الذي لطالما استخدم ورقة غزة كمطية للمزايدة في صراعه المفتعل حول الصحراء المغربية، قد وجد نفسه أمام حائط مسدود. فمع توالي الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء وحسم الرباط لهذا الملف سيادياً، سقطت الأوراق واحدة تلو الأخرى. التصويت الجزائري لصالح القرار 2803 ليس مجرد موقف عابر، بل هو إعلان صريح عن التخلي عن “قدسية السلاح” بمجرد فشل المناورات الإقليمية ضد المصالح العليا للمملكة المغربية.
بين فعل المغرب وقول الجيران بينما يضع المغرب ثقله الميداني والإنساني والمالي لإعادة إعمار غزة وضمان أمن الشعب الفلسطيني من خلال قوات حفظ سلام رسمية وتحركات دبلوماسية مسؤولة، تكتفي الجزائر بالموافقة على “تفكيك” المقاومة في الغرف المغلقة، بينما تستمر في “اللسلسة” الرقمية ضد المملكة لذر الرماد في العيون.

Ati Sport