الدكتور محمد الكرماط : التصوف في الصحراء المغربية يتجاوز الروحانية وينخرط في المجتمع لبناء وعي الانسان وحماية الاوطان
الدكتور محمد الكرماط : التصوف في الصحراء المغربية يتجاوز الروحانية وينخرط في المجتمع لبناء وعي الانسان وحماية الاوطان
ضمن فعاليات النسخة الخامسة من المؤتمر العالمي للتصوف بفاس
Ati Mag
تحت شعار “منهج التزكية: بناء للإنسان وحماية للأوطان”، انعقد يومي 12 و13 غشت 2025، المؤتمر العالمي للتصوف في دورته الخامسة وذلك بقاعة الندوات الكبرى للمجلس البلدي بمدينة فاس وهو المؤتمر الذي نظمه المركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية (IACSAS).
من جانبه قال الدكتور محمد كرماط رئيس المركز المغربي للدراسات الثقافية والتاريخية الصحراوية بعيون الساقية الحمراء، نشارك في هذا المؤتمر لتسليط الضوء على التصوف في الصحراء المغربية وهو ذاك التصوف الذي لا يقتصر على ما هو روحانيا بل كان تصوفا اجتماعيا حيث انخرط في قضايا المجتمع وفي بناء الانسان وحماية الاوطان، فنجد مجموعة من النماذج التي كانت في الصحراء المغربية كالشيخ محمد المامي في اقصى الجنوب، والشيخ ماء العينين وهوما نموذجان يوضحان من خلال الممارسة الصوفية ان التصوف لا يرتكز على الانسان أي لبدا للمتصوف ان ينخرط في المجتمع ويكون فاعلا فيه.
اما عن منهج التزكية عند علماء الصحراء قال الدكتور محمد كرماط انه يمر عبر عدة محطات بداية من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وبمجموعة من الأمداح كـ “ميمية اليدالي” وكذا الاذكار والاوراد التي يلقنونها لمرديهم لتزكية النفس والسمو بها وهذا في العديد من الكتب اشهرها “خاتمة التصوف” لكاتبها الشيخ محمد اليدالي.
الجدير بالذكر ان المؤتمر العالمي للتصوف انعقد بمشاركة نخبة من المشايخ والعلماء والدكاترة، تجاوز عددهم 400 شخص ومثلوا 30 دولة، مثل نيجيريا وتشاد وإثيوبيا والسودان ومصر وتونس والأردن والسنغال والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى دول من الشرق الأوسط وآسيا، للتركيز على تفرد النموذج المغربي في تعزيز الإسلام المعتدل، حيث يشكل التصوف حصناً أيديولوجياً ضد التطرف.

Ati Sport