طوارئ مناخية بالمغرب: العاصفة “إميليا” وأمواج عاتية تضرب السواحل وساحل الدار البيضاء تحت المراقبة المشددة
طوارئ مناخية بالمغرب: العاصفة “إميليا” وأمواج عاتية تضرب السواحل وساحل الدار البيضاء تحت المراقبة المشددة
Ati Mag
تمر المملكة المغربية بأسبوع من الاضطرابات الجوية الشديدة. ففي الوقت الذي تتواصل فيه جهود الإغاثة في إقليم آسفي بعد المرور المدمر للعاصفة “إميليا”، تستعد الدار البيضاء والمدن الساحلية الأطلسية اليوم الأربعاء لمواجهة أمواج عاتية. وبين التهديد الوبائي لأنفلونزا “H3N2” والفوضى المناخية، تعيش البلاد حالة استنفار قصوى.
الدار البيضاء: ساحل تحت المراقبة المشددة
تتجه الأنظار اليوم الأربعاء 17 ديسمبر إلى الساحل البيضاوي. ورغم تفنيد شائعات حدوث “تسونامي”، إلا أن الواقع يظل مقلقاً؛ حيث أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية (DGM) بأن حالة البحر ستكون “قوية إلى قوية جداً” في الواجهة الأطلسية بين كاب سبارتيل وطرفاية.
وفي الدار البيضاء، من المتوقع وصول أمواج هائلة يتراوح علوها ما بين 5 و6.5 أمتار. وقد دعت السلطات المحلية، بما في ذلك شركة “ليديك”، إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحياة من مخاطر الغمر البحري، لا سيما في مواقيت المد العالي. وتخضع المرائب تحت الأرضية والمباني القريبة من الكورنيش لمراقبة دقيقة.
مأساة آسفي وعزلة الشمال
في غضون ذلك، تستمر حصيلة العاصفة “إميليا” في الارتفاع. ففي آسفي، مركز المنخفض الجوي، سجلت السلطات 37 ضحية جراء الفيضانات الخاطفة التي وقعت يوم 14 ديسمبر. أما في الشمال، فما تزال مدن تطوان، المضيق والفنيدق تصارع فيضانات كبرى أدت إلى عزل العديد من الجماعات القروية.
كما تضررت الشبكة الطرقية الوطنية بشكل كبير، حيث انقطعت عدة محاور في المناطق الجبلية بالريف والأطلس بسبب التساقطات الثلجية الكثيفة.
التحدي الصحي: اشتداد حدة أنفلونزا “H3N2”
تنضاف إلى هذه الفوضى المناخية ضغوط صحية، حيث ينتشر فيروس الأنفلونزا (A(H3N2 بشكل نشط، مستفيداً من الانخفاض الحاد في درجات الحرارة. ورغم تطمينات وزارة الصحة بأنها سلالة موسمية معروفة، إلا أن حدة الأعراض أدت إلى اكتظاظ المراكز الصحية في الحواضر الكبرى.
مذكرة: تعليمات السلامة الضرورية
أمام خطورة حالة البحر والتقلبات الجوية، إليكم التوصيات الرسمية لهذا اليوم:
الواجهة البحرية: يُمنع منعاً كلياً ممارسة أي أنشطة بحرية. يجب الابتعاد عن الأرصفة، الصخور، ومناطق تكسر الأمواج على الكورنيش.
السكن: مراقبة مداخل القبو والمرائب تحت الأرضية إذا كنتم تقطنون بالقرب من الساحل.
النقل: الحد من التنقلات غير الضرورية، حيث لا تزال عدة طرق في جهة الدار البيضاء-سطات غير صالحة للاستعمال، مع استمرار تعليق الدراسة في المناطق المتضررة.
الصحة: في حال ظهور أعراض الأنفلونزا (حمى شديدة، تعب)، يجب استشارة الطبيب وتجنب التطبيب الذاتي بالمضادات الحيوية.
