المصادقة على القفطان المغربي كتراث عالمي في اليونسكو واصرار الجزائر رغم عزلتها خلال اللجنة على التمادي في الكذب والتدليس (أدلة وروابط رسمية)

المصادقة على القفطان المغربي كتراث عالمي في اليونسكو واصرار الجزائر رغم عزلتها خلال اللجنة على التمادي في الكذب والتدليس (أدلة وروابط رسمية)

بقلم: بشرى شاكر -Ati Mag

إنجاز آخر من أهم الإنجازات لسنة 2025 للمملكة المغربية، حيث تم إدراج القفطان المغربي رسميًا في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لليونسكو بتاريخ 10 ديسمبر 2025، تحت عنوان: القفطان المغربي: فن، وعادات ومهارات.

يعترف هذا الإدراج بالقفطان ليس فقط كزي احتفالي، بل كمهارة عريقة، تشمل نقله بين الأجيال، وعصور من الاستمرارية ومجتمعات المعلمين (الحرفيين المهرة)

خلال اجتماع اللجنة، وعلى الرغم من دعم غالبية الدول الأعضاء في اللجنة للتقرير الإيجابي الصادر عن هيئة التقييم، كانت الجزائر، كما هو الحال دائمًا، الدولة الوحيدة التي أرادت خلق توترات لا مبرر لها، مستشهدة بأسباب لا أساس لها، وهي عدم احترام مواعيد تقديم بعض الوثائق وتحديث القطع السمعية البصرية في الملف.

ورغم عدم تأسيس هاته الاعتراضات، والشرح المفصل الذي قدمته اللجنة الحكومية الدولية لليونسكو، والذي أوضح النقاط التالية وغيرها: المواعيد النهائية، والإجراءات، والبنود، والأدوات السمعية البصرية والمراسلات المنشورة على موقع المنظمة، وأثبتت مرة أخرى (على الرغم من أن هذه الأسئلة قد أثيرت عشية اللجنة وتم سماع الإجابات بالفعل)، أن الملف المغربي كان متوافقًا مع الإجراءات ومقبولًا في ضوء معايير اتفاقية 2003 لحماية التراث الثقافي غير المادي.

حاولت الجزائر، عبر وفدها، المضي قدمًا في تأخير القرار الحتمي بكل المناورات الممكنة، لدرجة طلب لقاءات غير رسمية مع الدول الحاضرة! وهو ما اعتبره العديد من المراقبين محاولة مباشرة للرشوة!

كما طلب الوفد الجزائري إتاحة الفرصة لسماع آراء أخرى، وهو ما لم يكن سوى صفعة جديدة له، لأن فتح الباب أمام المزيد من المداخلات لم يؤد إلا إلى تأكيد صحة الملف المغربي، حيث طالبت بعض الدول بوضوح بـحذف التعديل الجزائري.

في مواجهة الجزائر ضد جميع الدول الأعضاء ودون أي حليف، كانت النتيجة النهائية انتصارًا دبلوماسيًا للمغرب، حيث دعمت كل الدول الأعضاء في اللجنة التقرير الإيجابي لهيئة التقييم، وفي مواجهة العزلة والضغط من التدخلات المؤيدة للمغرب، قام الوفد الجزائري في النهاية بسحب اقتراحه التعديلي الذي يهدف إلى إدخال مفهوم التراث “المشترك”، متجنبًا بذلك تصويتًا رسميًا كان سينتهي بهزيمة.

وبذلك، تمت المصادقة على الإدراج من قبل هيئة اتخاذ القرار في اليونسكو، مما يؤكد الجذور التاريخية، والحيوية، ونقل القفطان تاريخيا عبر العصور داخل المجتمعات المغربية.

ومع ذلك، وبالرغم من أن القفطان المغربي قد تم إدراجه رسميًا من قبل اليونسكو كتراث عالمي لا مادي، وعزلة الجزائر التامة من قبل جميع الدول الأعضاء، فمن المستحيل كما العادة، تجنب الألسنة الجزائرية!

على شبكات التواصل الاجتماعي، حاولت مئات الصفحات التستر على النجاح المغربي من خلال “القيل والقال” (كالعادة).

ومن بين أكثر هاته المنشورات اثارة للسخرية، والتي تم نشرها من قبل صفحات إعلامية رسمية؛ تلك التي زعمت أن القفطان تم تسجيله من قبل الجزائر في اليونسكو وأن المغرب لم يسجل سوى المهارات، لأن العنوان كان: القفطان المغربي: فن، عادات ومهارات، في حين أن مجرد العودة إلى موقع اليونسكو وإجراء بحث بسيط كان من الممكن أن يضيء الأمور ويدحض هاته الكذبة، لدى آلاف الجزائريين الذين صفقوا لها، (لو كانت لديهم القدرة طبعا على التفكير بشكل مستقل وبدون تبعية).

إليكم رابط القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية للجزائر على موقع اليونسكو ولا مكان لأي قفطان مسجل أو مصادق عليه! https://ich.unesco.org/fr/listes?text=&country[]=00004&multinational=3#tabs

أول عنصر تم التصديق عليه للجزائر في قائمة التراث غير المادي هو أهلليل قورارة الذي يعود تاريخه إلى سنة 2008، ويعود تاريخ آخر عنصرين إلى سنة 2024، وهما الحناء الذي لم يتم تسجيله للجزائر فقط، بل كتراث مشترك بين البلدان التالية: الإمارات العربية المتحدة – الجزائر – البحرين – مصر – العراق – الأردن – الكويت – موريتانيا – المغرب – سلطنة عمان – دولة فلسطين – قطر – المملكة العربية السعودية – السودان – تونس – اليمن، وتحت عنوان الحناء: الطقوس والجمالية والممارسات الاجتماعية.

والثاني هو زي نسوي جزائري، والمفاجأة؛ هذا الزي ليس له اسم، بل تم تقديمه تحت عنوان: الزي النسوي الاحتفالي في الشرق الجزائري الكبير: المهارات المرتبطة بخياطة وتزيين “القندورة” و”الملحفة“”، وهو لا يتعلق لا بالقندورة ولا بالملحفة، بل فقط بالمهارات المرتبطة بخياطتهما وتزيينهما!!!

والمفارقة المأساوية هي أن نفس هاته الصفحات تعتبر العنوان القفطان المغربي: فن، عادات ومهارات، الذي يبدأ بوضوح بـتسمية القفطان المغربي، مجرد تصديق على المهارات! وفي الوقت نفسه تعتبر العنوان الزي النسوي الاحتفالي في الشرق الجزائري الكبير: المهارات المرتبطة بخياطة وتزيين “القندورة” و”الملحفة“” انتصارًا جزائريًا!!

بالنسبة لأولئك الذين لا يزال بإمكانهم التفكير بحرية، نترك لكم رابط قوائم المغرب والجزائر:

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد