محور الرباط-نيروبي: كينيا تكرس اعترافها بمغربية الصحراء وتنتقل إلى مرحلة “الدعم العملي” لمبادرة الحكم الذاتي
محور الرباط-نيروبي: كينيا تكرس اعترافها بمغربية الصحراء وتنتقل إلى مرحلة “الدعم العملي” لمبادرة الحكم الذاتي
Ati Mag
في خطوة جيو-سياسية بارزة تعكس النجاحات المتتالية للدبلوماسية الملكية بشرق إفريقيا، توجت أشغال الدورة الأولى للجنة المشتركة للتعاون المغربية الكينية بإعلان تاريخي، حيث أكدت جمهورية كينيا دعمها الكامل لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كخيار وحيد لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
من الدعم السياسي إلى التعاون الميداني
لم يقتصر الموقف الكيني، الذي عبر عنه الوزير الأول ووزير الخارجية الدكتور موساليا مودافادي رفقة السيد ناصر بوريطة، على التأييد النظري، بل انتقل إلى حيز “المبادرة”. فقد أعلنت نيروبي صراحة عزمها “التعاون مع الدول التي تتقاسم وجهة النظر ذاتها” لتسريع تكريس هذا الحل على أرض الواقع.
هذا التوجه الجديد يضع كينيا في خندق الشركاء الاستراتيجيين للمملكة الذين لا يكتفون بالاعتراف، بل يسعون لحشد الدعم الدولي لتنزيل رؤية المغرب التنموية في أقاليمه الجنوبية.
إشادة بالرؤية الملكية والدينامية الدولية
ونوه البيان المشترك بالدينامية الدولية المتصاعدة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، واصفاً مخطط الحكم الذاتي بأنه “الحل الوحيد ذي المصداقية والواقعي”. كما أشادت كينيا بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي جعل من المبادرة المغربية القاعدة الأساس والوحيدة لأي تسوية سياسية دائمة، معلنة دعمها لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي في هذا الإطار.
الصحراء المغربية: جسر للتنمية الإفريقية
يأتي هذا التقارب ليعزز دور الصحراء المغربية كمنصة اقتصادية تربط شمال القارة بشرقها. فبناءً على هذا الوضوح السياسي، يفتح البلدان فصلاً جديداً من التعاون الاقتصادي يشمل:
الأمن الغذائي: تبادل الخبرات في مجال الفلاحة والأسمدة.
السيادة الطاقية: الاستثمار المشترك في الطاقات المتجددة.
التنمية الترابية: نقل نموذج التنمية الذي تشهده حواضر الصحراء المغربية إلى شرق القارة.
تحول استراتيجي في شرق القارة
إن انضمام كينيا، القوة الاقتصادية والسياسية في شرق إفريقيا، إلى قائمة الدول الداعمة لمغربية الصحراء، يعد انتصاراً حاسماً لمنطق الشرعية التاريخية والواقعية السياسية. وهو تأكيد على أن “إطار الأمم المتحدة” والمبادرة المغربية هما الطريق الوحيد لضمان استقرار القارة ووحدة شعوبها.

Ati Sport