في قلب “يوم جزر الكناري”: رحلة نابضة بالحياة بين التقاليد والموسيقى في لاس بالماس
بشرى شاكر/ Ati Mag
لا يعد يوم 30 مايو مجرد تاريخ عابر في تقويم الأرخبيل، بل هو يوم جزر الكناري (Día de Canarias). هذا اليوم الرسمي يخلد ذكرى الجلسة الأولى للبرلمان الإقليمي في عام 1983، والتي شكلت البداية الفعلية للحكم الذاتي للجزر. وفي هذه المناسبة، تتحول الشوارع إلى مسرح حي يفيض بالهوية الثقافية والفولكلور الكناري الأصيل.
هذا العام، تنقلت كاميرتنا في “لاس بالماس” لتلتقي بجمال واحتفالات هذا اليوم الاستثنائي، من خلال محطات مليئة بالألوان والحياة.
حديقة سانتا كاتالينا: مهد الفولكلور والأرض
بدأت جلتنا في حديقة “سانتا كاتالينا” الشهيرة، والتي تحولت إلى ملتقى مفتوح للتقاليد المحلية:
- موكب الأزياء التقليدية: ارتدى الرجال والنساء والأطفال بكل فخر أزياءهم التقليدية المزينة بالتطريزات التي تحكي تاريخ كل جزيرة ومنطقة.
- الموسيقى في كل زاوية: صدحت الفرق الموسيقية بأنغام آلة التيمبلي (timple) التراثية وإيقاعات الصاجات الكبيرة المعروفة باسم الشاكاراس (chácaras)، على وقع رقصات شعبية مثل الإيزا (isa) والفولياس (folías).
- السوق التقليدي: فرصة مميزة تذوقنا فيها أشهر أطباق المطبخ الكناري، مثل البطاطس المجعدة (papas arrugadas) مع صلصة الموخو، ودقيق الغوفيو، والأجبان المحلية.
رياضة “الأراستري الكناري”: قوة التقاليد وحضور الأرض
من بين أكثر المشاهد إثارة التي رصدتها كاميرتنا في سانتا كاتالينا، كانت استعراضات الأراستري الكناري (Arrastre Canario). وهي رياضة تقليدية تعتمد على قوة الثيران المحلية؛ حيث يتم ربط الثيران في أزواج بواسطة نير خشبي، ويتعين عليها قطع مساحة محددة تُعرف بـ (الـتيريرو) وهي تجر زلاجة خشبية ثقيلة تسمى (الكورسا). عرض مبهر يجسد الرابط التاريخي القوي بين الإنسان الكناري وأرضه.
حي فيغويتا: رقي الختام مع الأوركسترا الفيلهارمونية
ولختام هذا اليوم الاحتفالي بأبهى صورة، توجهنا إلى الحي التاريخي العريق فيغويتا (Vegueta). وسط العمارة الاستعمارية الساحرة، امتزجت أصالة التقاليد بالإبداع الموسيقي، حيث أحييت الأوركسترا الفيلهارمونية حفلاً موسيقياً ضخماً في الهواء الطلق. وترددت الألحان الكلاسيكية والتوزيعات السيمفونية للموسيقى المحلية تحت أضواء النجوم، لتضع لمسة ختامية مؤثرة ومهيبة ليوم 30 مايو الذي لا يُنسى.

Ati Sport