تصعيد عسكري في الخليج: الجزائر تمارس الرقص على الحبال محاولة الحفاظ على شعرة معاوية مع جميع الأطراف ومعارضون يصفون بيان الخارجية بـ”المتناقض”
تصعيد عسكري في الخليج: الجزائر تمارس الرقص على الحبال محاولة الحفاظ على شعرة معاوية مع جميع الأطراف ومعارضون يصفون بيان الخارجية بـ”المتناقض”
Ati Mag
أصدرت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية بياناً رسمياً أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء التصعيد العسكري المفاجئ في منطقة الخليج، والذي جاء عقب تعثر المفاوضات الإيرانية الأمريكية التي كانت تجرى بوساطة من سلطنة عمان.
دعوة للتهدئة وتجنب الانزلاق
حمل البيان توقيع الخارجية الجزائرية، ودعا جميع الأطراف الدولية والإقليمية إلى:
التحلي بأقصى درجات ضبط النفس.
إعلاء روح المسؤولية لتجنيب المنطقة مخاطر انعدام الأمن والاستقرار.
وصف التطورات الأخيرة بأنها “تبعث على بالغ الأسف”.
وقد لاحظ مراقبون أن الموقف الرسمي الجزائري التزم بنبرة ديبلوماسية حذرة، حيث لم يوجه اتهاماً مباشراً لأي طرف، كما لم يعلن دعماً علنياً صريحاً لإيران، رغم الروابط التقليدية التي تجمع البلدين.
انتقادات حادة واتهامات بـ”ازدواجية المواقف”
في مقابل الرواية الرسمية، وجه الصحفي الجزائري المعارض وليد كبير انتقادات لاذعة للبيان، واصفاً إياه بـ**”الفضيحة الديبلوماسية”**. واستند كبير في تحليله إلى عدة نقاط:
غياب التضامن مع الخليج: انتقد عدم إعلان الجيش أو الرئاسة تضامناً واضحاً مع دول الخليج في ظل هذا التصعيد.
التناقض مع تصريحات تبون: ذكر كبير بتصريحات سابقة للرئيس عبد المجيد تبون أكد فيها أن “أمن السعودية من أمن الجزائر”، معتبراً أن البيان الحالي ينسف تلك الالتزامات.
الحياد الظاهري: اعتبر المعارض الجزائري أن هذا الموقف يعكس “سياسة النظام القائمة على التملص من اتخاذ مواقف واضحة” أمام الأزمات الدولية الكبرى.
تساؤلات حول المصداقية الإقليمية
يضع هذا التصعيد المتسارع الديبلوماسية الجزائرية أمام اختبار حقيقي لمصداقيتها. فبينما تؤكد السلطة في قصر المرادية مراراً أن أمنها مرتبط بأمن “الحلفاء” في إيران ودول الخليج على حد سواء، يرى منتقدون أن محاولة “الرقص على الحبال” في ظل مواجهة عسكرية دولية قد يضعف نفوذ الجزائر الإقليمي.
يبقى السؤال المطروح: إلى أي مدى ستنجح الجزائر في الحفاظ على شعرة معاوية مع جميع الأطراف دون أن تدفع ثمن حيادها سياسياً؟

Ati Sport