منتدى نواكشوط: المغرب يؤكد أن نجاح التحول الطاقي في إفريقيا رهين بتعزيز الشراكات الإقليمية

منتدى نواكشوط: المغرب يؤكد أن نجاح التحول الطاقي في إفريقيا رهين بتعزيز الشراكات الإقليمية

نواكشوط- Ati Mag

انطلقت اليوم الثلاثاء بالعاصمة الموريتانية أشغال “المنتدى الإفريقي للكهرباء والطاقات المتجددة”، بمشاركة وفد مغربي رفيع المستوى يضم مسؤولين حكوميين وممثلي 26 شركة من أبرز فاعلي قطاعات الكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمملكة، إلى جانب مسؤولين ومستثمرين وخبراء من عدة بلدان إفريقية.

 

المغرب وموريتانيا: نموذج للريادة الطاقية الإقليمية

أبرز المسؤول الحكومي أن قطاع الطاقة يحتل مكانة محورية ضمن الرؤية الملكية للتعاون جنوب-جنوب، والتي ترتكز على جعل التكامل الإفريقي رافعة استراتيجية لتنمية مشتركة قوامها التكامل الاقتصادي وتثمين موارد القارة. وفي هذا السياق، يشكل المحور المغربي الموريتاني دافعاً أساسياً لهذا الطموح بفضل:

  • مشروع الربط الكهربائي الاستراتيجي: الذي يربط بين المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية، ويسهم مباشرة في تعزيز أمن ومرونة أنظمة الكهرباء الإقليمية.

  • الموقع الجغرافي وتوافق الرؤى: يمتلك البلدان كل المقومات اللازمة للعب دور ريادي في بناء فضاء إقليمي للطاقة مفتوح أمام غرب إفريقيا، ومنطقة الساحل، والمنطقة الأطلسية.

“إن المبادرة الملكية الرامية إلى تيسير ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي تفتح آفاقاً جديدة لتطوير ممرات الطاقة، وتعزيز الربط الكهربائي، وبروز فضاء طاقة أطلسي متكامل يخدم نمو القارة وقدرتها على الصمود.”— بوزكري رازي، الكاتب العام لقطاع التنمية المستدامة.

إمكانات استثنائية و3 ملايين وظيفة خضراء بحلول 2030

تطرق السيد رازي إلى المؤهلات الهائلة التي تزخر بها القارة في مجالات الطاقة الشمسية، الريحية، الكهرومائية، الغاز، والموارد المعدنية الحيوية، مشيراً إلى أن الاستثمار في هذه البنيات التحتية يعد محركاً اقتصادياً واجتماعياً قوياً:

  • خلق فرص الشغل: من المتوقع أن توفر الاستثمارات في الطاقات المتجددة أزيد من 3 ملايين فرصة عمل “خضراء” في إفريقيا بحلول سنة 2030.

  • خارطة طريق للمستقبل: دعا الخطاب إلى تسريع تطوير البنية التحتية الطاقية العابرة للحدود، وحشد الاستثمارات العامة والخاصة، ونقل التكنولوجيا، وتطوير المهارات الإفريقية المحلية.

المنتدى الإفريقي: منصة دائم للحوار الاستراتيجي والصناعي

يأتي تنظيم هذا المنتدى سياق دينامية التعاون الاقتصادي “جنوب-جنوب”، بجهود مشتركة بين الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب والاتحادية الموريتانية للطاقة والكهرباء، وبدعم من الكونفدرالية الإفريقية للكهرباء والطاقات المتجددة (كافيليك).

ويسعى الحدث، الذي يجمع 12 دولة عضواً، إلى التحول لمنصة دائمة للحوار الاستراتيجي وتشجيع الاستثمارات. وتركز ورشات العمل وأشغال المنتدى بالخصوص على المحاور التالية:

  • الميثاق الطاقي الموريتاني والبرامج الوطنية للاستثمار.

  • مشاريع الربط الإقليمي والبنيات التحتية الكهربائية.

  • الطاقات المتجددة وتمويل المشاريع المهيكلة.

  • تسليط الضوء على البرامج الكبرى الحالية، مثل مشروع الربط الكهربائي بين موريتانيا ومالي، والبرنامج الشامل للكهربة القروية بالمغرب.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد