خبر زائف / “كان السيدات 2026”: قرصنة شعار “ماروك إبدو” في حملة تضليل تستهدف منتخب بوركينا فاسو

خبر زائف / “كان السيدات 2026”: قرصنة شعار “ماروك إبدو” في حملة تضليل تستهدف منتخب بوركينا فاسو

بقلم: بشرى شاكر

مديرة نشر Ati Sport / Ati Mag ومنسقة تجمع الصحافيين الأفارقة في المغرب

تستهدف محاولة تضليلية جديدة تنظيم كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026 والعلاقات الدبلوماسية للمملكة؛ حيث تم تداول خبر كاذب على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي، يُنسب لزملائنا في مجلة ماروك إبدو” (Maroc  Hebdo)  يتعلق بوجود فضيحة تحرش جنسي مفبركة داخل صفوف منتخب بوركينا فاسو للسيدات، وذلك عبر تصميم زائف يقرصن الهوية البصرية للمجلة.

وبصفتي مديرة نشر مجلة Ati Sport / Ati Mag ومنسقة le Caucus panafricain للصحفيين بالمغرب، تواصلتُ مباشرة مع إدارة تحرير Maroc Hebdo التي أكدت قاطعاً أنها لم تنتج أو تنشر أي محتوى من هذا القبيل، سواء في نسختها الورقية أو على موقعها الإلكتروني الرسمي.

وفي تصريح خصّنا به حول هذه القضية، حلّل زميلنا مروان القباج، الصحفي ومحرر الرأي بمجلة Maroc Hebdo، أسلوب هاته الحملة ورسالتها والتفاعل المؤسساتي معها قائلاً:

“لم تعد قنواتهم غير الرسمية وغير القانونية تكفيهم لممارسة التضليل بنجاح، فاصبحوا يلجؤون لأسلوب يائس إلى استغلال القنوات الإعلامية الرسمية والموثوقة — ولو عبر القرصنة واستعمال شعاراتها — لزرع الشك والبلبلة والذعر. وتظل هذه الأساليب أدوات دعاية تستمر في التأثير على بعض مستخدمي شبكات التواصل ممن يفتقرون إلى المعلومة الدقيقة والتربية الإعلامي”

“من جهة أخرى، ما أأسف له في بلاغ الجامعة البوركينابية لكرة القدم هو غياب الدقة في اختيار المصطلحات؛ إذ لم يوضح البلاغ ما إذا كان الأمر يتعلق بخبر كاذب أم لا، ممّا خلق نوعاً من اللبس. فعبارة “المنسوبة إلى ماروك إبدو” لا تعني “المنسوبة زوراً”. كما تتحدث الجامعة عن “معلومات تم تداولها” ثم عن “ادعاءات”. ورغم هذه الضبابية التي قد تفتح الباب لتأويلات عدة، فإن الجمهور المعتاد على قراءة ومتابعة منشورات “ماروك إبدو” لن يستغرق وقتاً طويلاً ليدرك أن هذه المحتويات مجرد أخبار زائف، فالتضليل يزدهر حيث يغيب الخبر الموثوق”

وفي الواقع، يتعلق الأمر بمونتاج وفبركة مكشوفة تم تداولها في البداية من طرف صفحات جزائرية، قبل أن تعيد نشرها حسابات سنغالية. وتأتي هاته المناورة في وقت احتفل فيه بوركينا فاسو مؤخراً بالذكرى الـ27 لثورة الملك والشعب وعيد العرش المجيد (30 يوليوز)، موجهين تحية تقدير وإشادة للمغرب ولصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

إن الهدف الجليّ من هذه الحملة — التي تذكر بالمناورات التي شهدتها كأس أمم إفريقيا للرجال — هو المساس بصورة البطولة وتشويه العلاقات الأخوية التي تجمع المغرب بشركائه الأفارقة (مثل بوركينا فاسو وكوت ديفوار)، حيث استهدفت منشورات زائفة مماثلة المنتخب الإيفواري للسيدات أيضاً.

وفِي الوقت الذي باشرت فيه المؤسسة الإعلامية المغربية الإجراءات القانونية اللازمة لإيقاف هذا الانتهاك والتزوير، يواصل الجمهور المغربي التعبير عن إخائه وتقديره لمنتخب “السيدات البوركينابي”، حيث حظين بتشجيع بحرارة ودعم كبير خلال مباراتهن الأخيرة ضد منتخب جنوب إفريقيا.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد