المجلس العلمي المحلي لعين الشق ينظم المهرجان القرآني الثاني في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان
الدار البيضاء –متابعة عبد الرحيم باجوري/Ati Mag
في زمن تعددت فيه المحافل والمهرجانات، أطلّ على عاصمة الاقتصادية حدث رباني بامتياز، يخاطب الروح والعقل والقلب؛ مهرجان يعيد للقرآن الكريم هيبته ويسعى لصناعة جيل جديد ينبض قلبه بحب الله والتعلق بكتابه المنزل.
فبتنسيق وثيق مع السلطات المحلية، وبمناسبة الاحتفال بعيد العرش المجيد (ذكرى البيعة والولاء)، واحتفاءً بقدوم السنة الهجرية الجديدة، نظم المجلس العلمي المحلي لعين الشق فعاليات “المهرجان القرآني الثاني”. وقد تميز هذا المحفل الديني البارز بتلاوات جماعية عطرة شنفت مسامع الحاضرين، أحياها صغار الحفظة إلى جانب ثلة من كبار القراء، العلماء، والفقهاء، تخللتها ابتهالات وأمداح نبوية شريفة في أجواء روحانية مفعمة بمحبة الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه.
تزامن مع خطة “تسديد التبليغ” وعناية خاصة بالناشئة
وقد تزامن تنظيم هذا المهرجان في نسخته الثانية مع الانخراط الفعلي والقوي للمجلس العلمي المحلي في تفعيل خطة “تسديد التبليغ”، التي أطلقها المجلس العلمي الأعلى تحت التوجيهات السامية والرشيدة لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وفي كلمة توجيهية له بالمناسبة، ركز السيد الحاج مصطفى فوزي، رئيس المجلس العلمي المحلي لعين الشق، على الأهمية البالغة التي تكتسيها العناية بالكتاتيب القرآنية ومراكز التحفيظ التابعة لعمالة مقاطعة عين الشق. وأكد السيد الرئيس أن الهدف الأسمى من مثل هذه اللقاءات المباركة هو وضع لبنة أساسية في بناء جيل قرآني، معتبراً هذا المهرجان مشروعاً إيمانياً وتربوياً متكاملاً يهدف إلى تنوير كل فئات المجتمع، وتعزيز الاهتمام بمكونات القرآن الكريم الإعجازية، العلمية، الأخلاقية، التربوية والصحية، فضلاً عن غرس كلام الله في نفوس الناشئة.
حضور رسمي وازن واحتفاء بالتميز
وشهد هذا الحفل الديني المهيب مشاركة مكثفة لأطفال الكتاتيب القرآنية وحفظة كتاب الله، إلى جانب عدد من العلماء والفقهاء والقيمين الدينيين. كما تميز اللقاء بحضور السيد المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية والسيد الكاتب العام لعمالة مقاطعات عين الشق، مما يعكس الطابع الرسمي والروحاني الوازن لهذا المهرجان.
وتشجيعاً على التميز العلمي والديني، شهدت فعاليات المهرجان توزيع جوائز وهدايا قيمة على التلاميذ المتفوقين الأوائل في امتحانات البكالوريا بجميع شعبها على مستوى المنطقة. كما تم تكريم ثلة من حفظة القرآن الكريم، وتقديم مكافأة استثنائية عبارة عن “رحلة عمرة” لفائدة امرأة من الحفظة وأكبر فقيه بالمنطقة، كالتفاتة تكريمية وتشجيعية لهم على مسارهم الإيماني.
واختتمت فعاليات المهرجان القرآني الثاني في أجواء من الخشوع والدعاء الصالح، بقراءة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ورعاه.

Ati Sport