غير مصنف

مصر ترفض مزاعم “هيومان رايتس ووتش” حول التعذيب والاختفاء القسري

مصر ترفض مزاعم

“هيومان رايتس ووتش” حول التعذيب والاختفاء القسري

رفضت مصر التقرير الذي نشرته منظمة “هيومان رايتس ووتش” يوم 11 أكتوبر الجاري، بعنوان: “مصر: شهادة حول تعذيب مزعوم في الاحتجاز السري”، وتضمن مزاعم حول اختفاء قسري لمواطن مصري امريكي يُدعى خالد إبراهيم إسماعيل حسن؛ بسبب ما تضمنه التقرير من ادعاءات ومغالطات؛ وتعمد “هيومان رايتس ووتش” تجاهل الملاحظات التي قدمتها “الهيئة العامة للاستعلامات”؛ والتي تعاملت بمهنية في الرد على تقارير المنظمة حول ادعاءات التعذيب داخل السجون في مصر،

وأكدت “الهيئة العامة للاستعلامات”؛ وهي مؤسسة اعلامية حكومية؛ في بيان لها؛ إنها ردت على اتصالات المنظمة في محاولة لبناء قدر من الثقة معها؛ لكن المنظمة تجاهلت في تقريرها المشار اليه مسار الحوار الخاص بشأن حالة المتهم بين الهيئة والمنظمة، سواء عن طريق المراسلات عبر البريد الإلكتروني، أو خلال المكالمات الهاتفية التي استغرقت وقتاً طويلاً في النقاش، كما تجاهلت الرد المكتوب من الهيئة؛ وتعمدت تحريف الحقائق ومخالفة القواعد المهنية في إعداد التقارير ونشرها؛ باقتطاع بعض الكلمات من رد الهيئة على ملاحظتها؛ أخرجه عن سياقه الحقيقي؛ لتسويق تعرض المتهم للتعذيب والاخفاء القسري؛ والايحاء بعدم تجاوب السلطات المصرية معها؛ في دلالة على عدم المصداقية والمهنية من جانب المنظمة في عرض الحقائق.

وأوضح البيان أن المتهم خالد إبراهيم إسماعيل حسن؛ محتجز بتهمة الانتماء إلى تنظيم ولاية سيناء الإرهابي في القضية العسكرية 137 لسنة 2018 المعروفة باسم “قضية ولاية سيناء الثانية”؛ وهى ما زالت قيد التحقيق في النيابة العسكرية التي أمرت بحبس المتهم احتياطيا على ذمة التحقيق في 3 مايو 2018؛ وأن محاكمة المتهم أمام القضاء العسكري هو إجراء قانوني يتفق مع المادة 204 من الدستور التي تعطي القضاء العسكري؛ دون غيره؛ حق الفصل في كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم؛ وسمحت تلك المادة بمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري حال إرتكابهم جرائم تمثل اعتداء مباشر على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها.

وأكدت “الهيئة العامة للإستعلامات” أن محاكمة المتهم أمام القضاء العسكري لا يخالف القانون الدولي، حيث سمح “العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية” بمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، وأورد التقرير الصادر عام 2014 لمجموعة العمل الأممية المعنية بحماية حقوق الإنسان أثناء مكافحة الإرهاب؛ أن العهد الدولي للحقوق المدنية لم يحرم مقاضاة المدنيين أمام القضاء العسكري في قضايا الإرهاب؛ فضلاً عن هذا، فإن القضاء العسكري المصري ملزم دستورياً بتوفير كل ضمانات العدالة للمتهم أسوة بالقضاء المدني؛ بما في هذا حق استئناف الأحكام الصادرة عنه.

وأوضح البيان أن الجرائم التي إرتكبها تنظيم ولاية سيناء الإرهابي الذي يحاكم المتهم بتهمة الإنتماء له؛ إرتكب جرائم إرهابية وحشية في حق المدنيين والعسكريين؛ كان أكثرها بشاعة تفجير مسجد الروضة في شمال سيناء مما أدى لمقتل 311 شخص؛ واغتيال 3 قضاة في مايو 2015، وإسقاط الطائرة الروسية مما أدى لمصرع لركابها البالغ عددهم 224 شخصا في أكتوبر 2015، واختطاف وإعدام سكان مدنيين في شمال سيناء بعد اتهامهم بالتعاون مع السلطات؛ وتفجيرات كنائس في القاهرة والإسكندرية وطنطا خلفت مئات القتلى والجرحى عامي 2016 و2017، وقتل وترويع المدنيين المسيحيين وتخريب الممتلكات تعود لأسر مسيحية في شمال سيناء في محاولة لتهجيرهم بالقوة؛ كما قام تنظيم ولاية سيناء بهجمات إرهابية ضد القوات المسلحة والمنشآت العسكرية والأمنية التى سقط على إثرها المئات من الجنود ورجال الشرطة بين قتلى وجرحى.

وأكدت “الهيئة العامة للإستعلامات” أن إدعاءات “هيومان رايتس ووتش” بتعرض المتهم للتعذيب؛ اعتمادا على رواية ما أسمتهم المنظمة “خبراء الطب الشرعي المستقلين”؛ دون تحديد دقيق لهويتهم والجهة التي ينتمون إليها وظروف لقاءهم مع المتهم المسجون على ذمة قضية “قضية ولاية سيناء الثانية”؛ يؤكد عدم مصداقية تقرير المنظمة؛ خصوصا ان صوفيا أودونيل نائب القنصل الأمريكي بالقاهرة قامت بزيارة المتهم يوم 3 سبتمبر 2018، في محبسه؛ وكانت هذه إحدى ثلاث زيارات قام بها مسئولون بالسفارة الأمريكية للمتهم؛ وحضر التحقيقات مع المتهم منذ حبسه ثلاثة محامون وهم: أحمد نصر على الملاح، وهناء عبد اللطيف، وإنجي حسن، كما حضر مع المتهم أثناء عرضه على النيابة للنظر في تجديد الحبس يوم 23 سبتمبر 2018، ثلاثة محامون آخرون هم: سامح النمر، وأحمد حسنين، وسيد أبو المعاطي؛ ولم تقدم كل تلك الجهات أي شكاوي بتعرضه للتعذيب.

وأوضح البيان أن زوجة المتهم؛ وهي تحمل جنسية دولة بيرو، لم يتم ترحيلها من مصر وإنما غادرت بمحض إرادتها بعد القبض على المتهم؛ ولم تطلب منها السلطات المصرية مغادرة البلاد؛ وفي كل الأحوال فمن حق السلطات المصرية أن ترحل خارج أراضيها من تشاء وفقا للقانون الدولي والقوانين المحلية المنظمة لهذا الأمر؛ فمصر دولة ذات سيادة وهي تنظم مسألة إقامة الأجانب في أراضيها وفقا مقتضيات الأمن القومي والقوانيين المنظمة لذلك.

وأكد بيان “الهيئة العامة للإستعلامات” أن أغلب ما ورد في تقرير المنظمة المشار اليه؛ هو إدعاءات مصدرها تنظيم الاخوان؛ ممثلا في شخص محمد سلطان الذي سجلت المنظمة شهادته في التقرير،؛ وعرفته بأنه مدافع عن حقوق الإنسان وسجين سابق؛ بهدف إضفاء نوع من المصداقية على التقرير؛ وهو أحد عناصر جماعة الإخوان ونجل القيادي الإخواني صلاح سلطان المحكوم عليه بالسجن المؤبد في قضية “غرفة عمليات رابعة”؛ الامر الذي يؤكد الرسائل المغرضة للمنظمة وتعمدها إقحام عناصر سياسية في قضايا حقوقية قانونية؛ لاغراض باتت معروفة للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى