دبلوماسية-انعقاد الدورة الـ15 للجنة العليا المشتركة المغربية السنغالية: عزيز أخنوش وعثمان سونكو يكرسان تجديد المحور الاستراتيجي بين الرباط ودكار
دبلوماسية-انعقاد الدورة الـ15 للجنة العليا المشتركة المغربية السنغالية: عزيز أخنوش وعثمان سونكو يكرسان تجديد المحور الاستراتيجي بين الرباط ودكار
Ati Mag
بمناسبة انعقاد الدورة الـ15 للجنة العليا المشتركة المغربية السنغالية، التقى رئيسا حكومتي البلدين في الرباط لتعزيز التحالف الاستراتيجي وتهدئة التوترات التي أعقبت المنافسات الرياضية.
استقبل رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين 26 يناير 2026 بالرباط، نظيره السنغالي، عثمان سونكو، في زيارة عمل رسمية تكتسي أهمية بالغة. ويعد هذا اللقاء تتويجاً لإعادة تنشيط اللجنة المشتركة للتعاون، وهو إطار لم يجتمع منذ 13 عاماً، مما يعكس إرادة سياسية قوية للدفع بالعلاقات نحو مستويات أعلى تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس باسيرو ديوماي فاي.
طموح متعدد الأبعاد
بحضور وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة وسفير المغرب بدكار حسن الناصري، جدد المسؤولان التأكيد على عمق الروابط التاريخية والإنسانية والروحية التي تجمع البلدين.
وقد شمل جدول الأعمال عدة أوراش كبرى:
المبادرة الملكية للأطلسي: ذكر عزيز أخنوش بالدور المحوري للسنغال في هذا المشروع الاستراتيجي الذي يهدف إلى فك العزلة عن دول الساحل عبر توفير ولوج إلى المحيط الأطلسي.
التعزيز الاقتصادي: شددت المباحثات على إحداث قفزة نوعية في المبادلات التجارية والاستثمارات، بهدف تحويل الصداقة العريقة إلى شراكة اقتصادية رائدة.
التعاون القطاعي: عبأت أعمال اللجنة عدة وزارات حيوية (الاقتصاد، الفلاحة، الصناعة، التعليم العالي) لإثراء الإطار القانوني الذي يربط بين العاصمتين.
تهدئة النفوس بعد نهائي كأس أمم أفريقيا
بعيداً عن الأجندة المؤسساتية، تأتي هذه الزيارة في سياق خاص، بعد أيام قليلة من نهائي كأس أمم أفريقيا الذي شهد منافسة محتدمة بين أسود التيرانجا وأسود الأطلس.
وإدراكاً منهما للاحتكاكات التي حدثت في الملعب وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وجه أخنوش وسونكو نداءً قوياً “لإخراج الرياضة من سياق الشحن العاطفي الزائد”. وحثا شعبي البلدين على عدم السماح لمباراة كرة قدم بالتغطية على التحديات المشتركة الأكثر أهمية، مؤكدين أن “روابطنا لا يمكن أن تهتز بمجرد مباراة”، ومشددين على روح الأخوة والتضامن التي يجب أن تسود في أفريقيا.
ترحم رمزي
وفي إشارة إلى الأهمية البروتوكولية والروحية لهذه الزيارة، توجه عثمان سونكو إلى ضريح محمد الخامس فور وصوله للترحم على روحي الملكين الراحلين، مؤكداً احترام السنغال للمؤسسة الملكية المغربية.
باختصار: إن هذا اللقاء في الرباط لا يقتصر على إعادة تفعيل اتفاقيات إدارية، بل يعيد إحياء محور دبلوماسي حيوي لاستقرار وتنمية غرب أفريقيا والمغرب الكبير.

Ati Sport