المغرب- التّطوّر المُقلق للوضعية الوبائية بالبلاد، استراتيجية الحكومة لتعزيز العرض الصحي، تدابير اللقاح وتدابير مراقبة القطاع الخاص، محاور تطرق لها وزير الصحة جوابا على اسئلة النواب
المغرب- التّطوّر المُقلق للوضعية الوبائية بالبلاد، استراتيجية الحكومة لتعزيز العرض الصحي، تدابير اللقاح وتدابير مراقبة القطاع الخاص، محاور تطرق لها وزير الصحة جوابا على اسئلة النواب
في اطار اجوبة السيد وزير الصحة على اسئلة النواب المتعلقة بقطاع الصحة، قال وزير الصحة السيد ايت الطالب، إنّ هناك تدهور مقلق للوضعية الوبائية بالمملكة واظهر ذلك بالارقام حيق ان هناك:
- 941 حالة مؤكّدة (تضع بلادنا في المرتبة 32 عالميا من حيث عدد الإصابات)؛
- 316 حالة وفاة (بنسبة إماتة تبلغ 1,6 %)؛
- 457 حالة شفاء (بنسبة تعافي تبلغ 83,2 %)؛
- 168 حالة نشطة؛
- 996 حالة حرجة (منها 95 تحت التنفس الاصطناعي الاختراقي و435 تحت التنفس الاصطناعي غير الاختراقي)
واضاف ان فيروس كورونا لا يعترف بمدى قوة المنظومات الصحية للدول، فحتى الدول الأوروبية التي تتفوق على المغرب في هذا الإطار عانت بشكل كبير وشارفت أنظمتها الصحية على الانهيار نتيجة العدد الكبير من الحالات الحرجة (كإسبانيا وإيطاليا وفرنسا).
وبالنتيجة، فلا توجد دول مهيأة لمواجهة الفيروس أكثر من دول أخرى، ولا يعد المغرب استثناء في هذا السياق بعدما عانت منظومته الصحية بدورها من استنزاف كبير وضغط على الموارد نتيجة الارتفاع المتزايد في عدد الحالات الحرجة خلال الأسابيع القليلة الماضية خاصة بالحواضر الكبرى؛
غير انه اكد أن الوضعية الحالية أصبحت تثير القلق والمخاوف وتُساءِل الجميع حول أسباب هذه الانتكاسة بعد أن ظلت بلادنا متحكمة في الوضع إلى غاية الرفع المتقدم للحجر الصحي وحصول تراخي في احترام الوسائل الوقائية وتدابير السلامة الصحية وكذا نظرا للدخول المهني والوظيفي والدراسي واستفحال السلوكات والممارسات الفردية غير المحسوبة المخاطر؛
وعن الاجراءات الفورية المتخذة ، قال السيد الوزير أنه تنفيذا للتّوجيهات الملكية السّامية، فالحكومة بكلّ مكوّناتها منكبة على تتبع الوضع بشكل عملي وبجدية كبيرة ومسؤولية؛
- تمّ اتخاذ إجراءات فورية ومستعجلة لتعزيز المواجهة والجاهزية بعد معاينة التطّور المقلق لعدد الإصابات والوفيات وفي الحالات الخطيرة بمصالح الإنعاش والعناية المركّزة وكذا عدد الحالات الحرجة تحت التّنفّس الاصطناعي، وذلك عبر التدخل السّريع بتغيير البروتوكول العلاجي لتدبير الحالات التي لا تظهر عليها أعراض مرضية، والرّفع من فضاءات الكشف للتكفّل العاجل بالمرضى من خلال اعتماد سياسة القرب، وكذا بالترخيص للقطاع الخاص للإسهام في المجهود الوطني لمواجهة الجائحة:
أهم التدابير التي يمكن أن نذكّر بها هنا:
- توسيع عدد المختبرات إلى أزيد من 30 مختبرا ورفع عدد تحاليل الكشف عن الفيروس التي تمّ إجراؤها والتي قاربت لحد الآن 4 ملايين تحليلة. وبالمقابل، ولتخفيف الضغط المرتبط بإجراء لتحاليل، تم التخلي عن التحاليل الاستباقية الاحترازية والاحتفاظ بإجراء العينة المخبرية للأشخاص الذين يُعانون من أعراض الإصابة بالفيروس، بالإضافة إلى أن حالات الاتصال الخاصة بشخص تم الإبلاغ عنه إيجابيًا (المخالطون) لن يتم أخذ عينات منها إلاّ إذا كانت تنتمي إلى الفئة الضعيفة؛
- مواجهة حالة الضغط على المستشفيات الطبية بعلاج المصابين بكورونا في منازلهم، بهدف تقليص آجال العلاج وتحسين ظروف التكفل بالمصابين بالعدوى دون أي عامل للاختطار، ووفق شروط صحية مضبوطة؛
- فتح مراكز صحية مرجعية للقرب بمختلف الأحياء لاستقبال وفحص الحالات المشكوك في اصابتها بفيروس كوفيد-19 والتي يُحيلها عليها أطبّاء القطاع الخاص والأطباء العامون وصيادلة الأحياء؛
- توفير المعدات والأدوية والتجهيزات الضرورية علاوة على تعزيز ودعم الأطقم العاملة في المناطق الموبوءة بالرفع من الموارد البشرية المختصة، لا سيما الأطباء والممرضين المتخصصين في التخدير والإنعاش والممرضين في العناية المركزة، وتعزيز الطب العسكري للهياكل الطبية المدنية المنخرطة في محاربة الوباء؛
- تقوية الطاقة السريرية للإنعاش نتيجة اقتناء عدد من تجهيزات التنفس الاصطناعي، لتبلغ حوالي 3000 سرير، ويبلغ معدل ملئ أسرة الإنعاش الخاصة بكوفيد-19 على المستوى الوطني 36 %
وقال أن هذه الأعمال تتميز بتكلفتها الكبيرة، إذ يكفي أن نشير إلى أن استهلاك مادة الأوكسجين، في هذا السياق الوبائي، قد تضاعف إلى أزيد من 15 مرة، ويتراوح الغلاف المالي المخصص لذلك بين 1,5 و3 ملايين درهم كل أربعة أشهر/ لكل 100 سرير للإنعاش.
وتحدث عن تدخل الوزارة بسبب الضغط الذي وقع على عمليات التزوّد بالأوكسجين بالمراكز الاستشفائية والمستشفيات الميدانية، وفي هذا الإطار الاستثنائي،– بشكل مستعجل – عبر:
- تأهيل شبكة السوائل الطبية بـ 20 مركزا استشفائياً بمختلف جهات المملكة؛
- اقتناء وتركيب 9 صهاريج citernes) ) بكل من مستشفيات محمد الخامس بطنجة، ابن طفيل بمراكش، 2 بالمركز الاستشفائي الجامعي بوجدة، سيدي سعيد بمكناس، مستشفى الحسن الثاني بأكادير، المستشفى الجهوي ببني ملال، المركز الاستشفائي الإقليمي بورزازات، المستشفى الجهوي مولاي يوسف بالدار البيضاء؛
- مواصلة الأشغال لتركيب 7 صهاريج جديدة بالمراكز الاستشفائية التالية: (الناضور، السعيدية، سيدي البرنوصي، الحي الحسني، سيدي مومن، بن امسيك والنواصر)؛
- تركيب 5 مولّدات للأكسيجين (3 بجهة مراكش- آسفي: مستشفى الأنطاكي، ابن طفيل والمستشفى الميداني بابن جرير، 1 مستشفى الفرابي بوجدة، 1 بالمستشفى الإقليمي بكرسيف، فيما ينتظر اقناء مولد لمستشفى مولاي عبد الله بسلا.
التأهيل المستعجل والمستمر لقدرات المنظومة الصّحية (باقتناء المعدات الطبية التقنية ولوازمها ومعدات الأفرشة والنوم والأثاث الاستشفائي وأجهزة التصوير الاشعاعي (31 سكانير، 73 راديو متنقل، 207 échographes، 746 concentrateurs ، تعبئة 1.151 جهاز للتنفّس الاصطناعي منها 426 جهازا للإسعاف الاستعجالي, 283 جهاز تخطيط كهربائي للقلب (ECG)، 113 مقياس للنبض، 1189 شاشة متعددة المقاييس،569 سريرا للإنعاش، 1407 سريرا للاستشفاء، 1496 جهاز الحقن، 40 مضخة الحقن، 226 جهازا للإنعاش وحوالي 156 مزيل الرجفان (Défibrillateur).
- إضافة إلى المواد الكيماوية والأدوية والمستلزمات طبية ولوازم مختبرات التحليلات المصلية وأجهزة الكشف ووسائل التعقيم والحماية الفردية)
- التحسيس والتوعية والتواصل مع المهنيين في كيفية التعامل مع الحالات المشكوك في إصابتها والمسالك التي يجب اتباعها من أجل التشخيص أو التّكفّل؛
- الاستمرار في الدعوة إلى التقيد الصّارم بالتدابير الحاجزية الوقائية (وضع القناع- التباعد الجسدي-النظافة المستمرة..)
- حماية الأطقم العاملة في القطاع الصحي، باعتبارها أهم خطوط الدفاع ضدّ الجائحة، وتوفير الظروف الملائمة لاشتغالها ضمانا لاستمرار وديمومة المنظومة الصحية.
وقد أعدت الوزارة منذ شهر أبريل المنصرم مذكرة تقضي بتتبع وحماية الأطر الصحية من خطر التعرض لفيروس كورونا المستجد، قصد توفير ظروف السلامة الضرورية ووقاية الأطر العاملة بمختلف المؤسسات الصحية من خطر العدوى، مع ضمان التكفل السريع بمن تظهر عليه أعراض المرض؛
من أجل أجرأتها، عملت المصالح الخارجية للوزارة على:
- تنظيم دورات تحسيسية وتدريبية، تتعلق باستعمال وسائل الحماية الشخصية واحترام التدابير الصحية الوقائية، همت جل المستشفيات والمراكز الصحية بالإقليم؛
- إعفاء الموظفين المصابين بأمراض مزمنة، وكذا الموظفات في فترة حمل، من الاشتغال بالمصالح المرتبطة بمرضى كورونا؛
- تشكيل لجنة برئاسة طبيب الشغل لتتبع ومواكبة الأطر الصحية خلال الجائحة؛
- توفير واقتناء جميع مستلزمات ووسائل الوقاية للأطر الصحية بصورة منتظمة.
ومن أهم التّدابير التي تراهن عليها المملكة، تحت القيادة السامية لجلالة الملك حفظه الله لمواجهة المدّ الواسع للوباء: التمنيع بواسطة اللقاح الذي من المنتظر إن تنطلق الحملة المتعلقة به في الأيام القليلة القادمة.
أما عن الحملة للتلقيح والتي سوف تنطلق الاسابيع المقبلة، فقد قال السيد الوزير ان هذا ملف اللقاح ضد كوفيد 19 يعد قضية وطنية ومن الملفات الحساسة التي يفترض أن تهم الجميع، تفاديا لاستمرار ارتفاع منحنى الإصابات بالفيروس، لا سيما الحرجة منها التي باتت ترفع نسب الوفيات، كما أنّ لجنة علمية مغربية رفيعة المستوى تواكب منذ البداية عملية إعداد اللقاح المرتقب؛
- بفضل المبادرة والانخراط الشخصي لصاحب الجلالة تمكنت المملكة من احتلال مرتبة متقدمة في التزود باللقاح ضد كوفيد-19؛
- سلامة ونجاعة ومناعة هذا اللقاح تؤكّده المؤشّرات الإيجابية للتجارب السّريرية التي أجريت على عدد من المتطوعين المغاربة؛
- وقد أعطى جلالته توجيهاته السامية يوم 9 نونبر الجاري من أجل إطلاق عملية وطنية واسعة النطاق وغير مسبوقة للتلقيح ضد فيروس كوفيد-19 في الأسابيع المقبلة وذلك بهدف تأمين تغطية للساكنة باللقاح كوسيلة ملائمة للتحصين ضد الفيروس والتحكم في انتشاره؛
- واليوم، وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، تسهر الحكومة بكل مكوّناتها على الإعداد الاستباقي والجيّد لهذه العملية الوطنية واسعة النطاق، سواء على المستوى الصحي أو اللوجستيكي (معدات التمريض، عربات الرعاية الطبية، أجهزة تخطيط القلب….) أو التقني، مع تعبئة جميع المصالح والوزارات المعنية، ولا سيما أطر الصحة، والإدارة الترابية والقوات الأمنية، وكذا دعم القوات المسلحة الملكية؛ لتمر عملية التلقيح في إطار يستجيب لمعايير الجودة على مستوى التراب الوطني لجميع الفئات المستهدفة.
ومن أهم الإجراءات المتخذة بهذا الخصوص:
- وضع استراتيجية وطنية للتلقيح ضد فيروس كوفيد 19 تشمل جميع جهات المملكة، وتستهدف نسبة كبيرة من الساكنة، مع إعطاء الأولوية للمهنيين الصحيين والمزاولين لأنشطة أساسية ورجال التعليم، والمسنين وحاملي الأمراض المزمنة، في فترة قدرت ب 12 أسبوعا؛
- وضع لجان مركزية تعنى بإعداد مجموعة من الوثائق والخطط واقتناء المستلزمات اللازمة وفق الاستراتيجية الوطنية، وهي على الشكل التالي:
- اللجنة التقنية: الموكول لها وضع دلائل فنية حول اللقاح وتكوين فرق التلقيح قبل انطلاق العملية؛
- اللجنة الدوائية: المكلفة بتأطير عمليات الترخيص لاستعمال اللقاح عبر التراب الوطني؛
- اللجنة اللوجستيكية: المكلفة بتقييم الموارد اللوجستيكية المتوفرة والواجب اقتناؤها، مع الإشارة إلى أهمية الانكباب على سلسلة التبريد حفاظا على جودة اللقاح منذ وصوله إلى مرحلة الاستعمال الميداني؛
- لجنة التواصل: المكلفة بإعداد الاستراتيجية الوطنية للتواصل اللازمة لتعبئة جميع الفاعلين لتيسير استفادة الساكنة المستهدفة من اللقاح؛
- لجنة التتبع والتقييم: المكلفة بإعداد خطة وميكانيزمات تسجيل المستفيدين وتتبع حالتهم الصحية خلال وبعد فترة التلقيح؛
ونظرا لما تكتسيه هذه العملية الكبرى من أهمية على المستوى الوطني ومن أجل تيسير التفعيل الميداني على المستوى الترابي، فقد تم وضع لجنة تقنية مشتركة تضم كلا من وزارتي الصحة والداخلية، تجتمع بصفة مكثفة ودورية من أجل الاستعداد للعملية، وتدقيق الجانب الميداني للعملية.
وعلى المستوى الترابي، تم:
- إخبار وتعميم محتوى الاستراتيجية الوطنية للتلقيح على جميع المصالح اللامركزية،
- تعميم الجوانب العملية والتقنية لدى ممثلي المديريات الجهوية للصحة من أجل إعداد خطط إقليمية وجهوية للعملية؛
- مواكبة المديريات الجهوية للصحة من خلال عقد اجتماعات أطرتها فرق مركزية، بحضور المديرين الجهويين ومندوبي الصحة على العمالات والأقاليم، تحت رئاسة السادة الولاة والعمال، تهدف إلى مناقشة معمقة ودقيقة لمحتوى الخطط الإقليمية المعدة، من أجل المصادقة عليها نهائيا على جميع المستويات؛
وبصفة عامة، ونحن على بعد أسابيع قليلة من انطلاق العملية، فإن الخطط النهائية للعملية قد أشرفت على نهايتها، فيما تم إطلاق عمليات الاقتناء قصد إيصال الموارد اللازمة إلى الأقاليم والعمالات قبل انطلاق العملية، مع التحضير لحصص تكوين الفرق الميدانية. وعلى المستوى الترابي تتم حاليا تهيئة محطات التلقيح والمقدرة في 2888، مع إعداد لوائح فرق التلقيح في انتظار وصول باقي الموارد.
- كما ستتم الاستفادة من تجربة بلادنا في اعتماد مجموعة من التلقيحات في إطار البرنامج الوطني للتمنيع والذي ساهم في القضاء على مجموعة من الأمراض المعدية والفتاكة، سيما في صفوف فئة الأطفال، منذ بداية الستينيات؛
- ستغطي هذه العملية المواطنين الذين تزيد أعمارهم عن 18 سنة، حسب جدول لقاحي في حقنتين، مع إعطاء الأولوية على الخصوص للعاملين في الخطوط الأمامية، وخاصة رجال الصحة، والسلطات العمومية، وقوات الأمن والعاملين بقطاع التربية الوطنية، وكذا الأشخاص المسنين والفئات الهشة للفيروس، قبل توسيع نطاقها على باقي الساكنة؛ وذلك بهدف حماية الصحة العامة وتقليل التأثير الاجتماعي والاقتصادي لفيروس كورونا المستجد عن طريق تقليل الوفيات، من خلال ضمان نسبة تغطية لا تقل عن 80٪ من سكان المغرب فوق سن 18 (يُقدر بنحو 25 مليون) بلقاح آمن وفعال وذلك في إطار دعم الولوجية للقاح، حيث سيتم إنشاء محطة للتلقيح لاحترام إجراءات التباعد وذلك من خلال تفعيل أنشطة التلقيح عبر طريقتين:
- الوضع الثابت: انتقال السكان إلى محطة التلقيح
- الوضع المتحرك: انتقال فرق التلقيح الملحقة بالمحطة وفق برنامج محدد مسبقاً إلى النقط المتنقلة كالمستشفيات، المصانع، الإدارات العمومية، الأحياء الجامعية، السجون…
- وتعمل وزارة الصحة، رغم العديد من الاكراهات التي تعرفها المنظومة الصحية ببلادنا، إضافة إلى إعداد البنيات والتجهيزات، على ضمان توفر الأدوية والمستلزمات الطبية بالمؤسسات الصحية عبر العديد من الاقتناءات التي تدخل في إطار البرنامج الوطني للرصد والتصدي لفيروس كورونا؛ ومنها اقتناء أدوية البرتوكول العلاجي، ووسائل الوقاية الفردية (كالكمامات والنظارات الواقية أو أي معدات أخرى مصممة لحماية مهني قطاع الصحة، المواد المخبرية والكواشف الطبية، المستلزمات الطبية، مواد التعقيم والنظافة اللقاح وباقي الأدوية المختلفة.
كما تطرق السيد الوزير لملف تتبع ومراقبة التكفّل بمرضى “كوفيد 19” بالمصحات الخاصة ومراقبة بيع أجهزة التّنفّس الاصطناعي واكد انه أمام الجدل القائم، بشأن استمرار تسجيل حالات لتجاوز التعريفات الخاصة بالخدمات الطبية المقدمة لمرضى “كوفيد 19” والتي تم رصدها ببعض المصحات الخاصة كان لابد من تدخل الوزارة لإيجاد حلول معقولة لمحاصرة هذه الظاهرة بمشاركة كل المعنيين؛
من الضّروري التأكيد على ضرورة احترام البرتوكول والتعريفات المرجعية، وعلى التعامل الصارم والحازم مع كل التجاوزات التي يتم رصدها، مع العمل في نفس الوقت، وفي إطار الضوابط القانونية المعمول بها، لإيجاد الحلول لتجاوز بعض الإكراهات التي تواجهها المصحات الخاصة، المرتبطة بتحملها تكاليف التكفّل بمرضى “كوفيد 19؛
تم في هذا الإطار عقد اجتماعات متتالية لبحث الوضع وتحديد التدابير الكفيلة باحترام البرتوكول والتعريفات المرجعية، والتّصدي الحازم لكلّ التجاوزات التي يتم رصدها.
آخر هذه الاجتماعات انعقد بالمقرّ المركزي للوزارة يومه الخميس 19 نونبر الجاري تحت رئاستي المباشرة وبحضور رئيس الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، والمدير العام للوكالة الوطنية للتأمين الصحي، والمفتش العام لوزارة الصحة، ومدير مديرية التنظيم والمنازعات بوزارة الصحة، وذلك من أجل مواصلة التنسيق بخصوص الإجراءات والقرارات الواجب اتخاذُها بشأن استمرار تسجيل حالات تجاوز مبالغ فيها للتعريفات الخاصة بالخدمات الطبية المقدمة لمرضى “كوفيد 19” والتي تم رصدها ببعض المصحات الخاصة؛
الّلقاء، كان مناسبة للوقوف على بعض هذه التجاوزات، من خلال العروض المقدمة سواء من طرف السيد المفتش العام لوزارة الصحة، المنوط به إجراءات المراقبة والقيام بمهام التفتيش الإداري للمؤسسات الصحية، أو السيد المدير العام للوكالة الوطنية للتأمين الصحي، التي تضطلع بمهمة التتبع والتقييم والضبط والتحكيم في ميدان التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، المّدَبّر من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، بالإضافة إلى مداخلة للسيد رئيس الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، الهيئة المسؤولة عن تمثيل مهنة الطب لدى الإدارة، في احترام تام لمزاولة المهنة وفقا للقوانين الجاري بها العمل.
ومن بين القرارات المهمّة التي خلص إليها هذا الاجتماع رفيع المستوى، كان ابرزها:
- إحداث لجنة مركزية خاصة بتتبع ومراقبة التكفل بمرضى “كوفيد 19” بالمصحات الخاصة مع اقتراح الإجراءات والقرارات اللازمة للتصدي لهذه التجاوزات التي يتم رصدها، وذلك في إطار المراجع القانونية والتعاقدية الجاري بها العمل (قانون 65-00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، والاتفاقيات الوطنية..)، وتتكون هذه اللجنة من: المفتشية العامة لوزارة الصحة، والوكالة الوطنية للتأمين الصحي، والهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء؛
- إحداث لجان جهوية مكونة من المفتشين الجهويين التابعين لوزارة الصحة، وممثلي المجالس الجهوية لهيئة الطبيبات والأطباء بتنسيق مع الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، من أجل القيام بمراقبة وتتبع وتنزيل القرارات المتخَذة بهذا الشأن؛
- اعتماد ثبوتية الوقائع عبر ضرورة إدلاء المواطنات والمواطنين المتضررين بالوثائق التي تثبت ذلك لدى المفتشية العامة أو المفتشيات الجهوية التابعة لوزارة الصحة، أو لدى الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، بالنسبة لمؤمني نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.
أما فيما يتعلق بأجهزة التنفس الاصطناعي، فنقدم التوضيحات التالية:
تبعا للأثار الاقتصادية السلبية التي خلفتها الجائحة على المستوى الوطني والمستوى الدولي، عرفت أثمنة أجهزة التنفس الاصطناعي ارتفاعا كبيرا في الأسواق الوطنية والدولية نظرا لكثرة الطلب عليها وتوقف سلسة إنتاجها على المستوى الدولي مما تسبب في نذرتها في الأسواق، وهي عوامل أدت إلى انفجار أثمنتها، ولكن رغم هذه الظروف فوزارة الصحة اقتنت هذه الأجهزة سواء من الخارج أو عن طريق الشركات الوطنية بأسعار جد مهمة وأحيانا بأقل تكلفة من أثمنة السوق في ظروف بعيدة عن الجائحة

Ati Sport