الأهلي المصري: انشغلوا بالمغرب ونسوا ترتيب بيتهم الداخلي: فخ “جيس ثورب” الذهبي.. حين تصبح الشروط الجزائية سداً منيعاً
الأهلي المصري: انشغلوا بالمغرب ونسوا ترتيب بيتهم الداخلي: فخ “جيس ثورب” الذهبي.. حين تصبح الشروط الجزائية سداً منيعاً
Ati Sport
من مفارقات القدر، يشير بعض المراقبين إلى أن مسؤولي الأهلي قضوا وقتاً طويلاً في مراقبة تحركات كرة القدم المغربية وإدارة الكاف، لدرجة أنهم أغفلوا تحصين عقودهم الداخلية وضمان مرونتها القانونية. وبينما كانوا يبحثون عن ثغرات في أماكن أخرى، كان إداريوهم يمنحون حصانة قانونية لمدرب أصبحت نتائجه محل تساؤل كبير
ويمر عملاق القاهرة بفترة اضطرابات غير مسبوقة، فبعد الهزيمة المرة أمام الترجي التونسي، وجدت إدارة النادي الأهلي نفسها مكتوفة الأيدي: إقالة الفني الدنماركي جيس ثورب أصبحت ترفاً لا يمكن للنادي تحمله في الوقت الراهن.
طلاق رياضي يتجاوز 6 ملايين يورو
في وقت تتعالى فيه صرخات جماهير “القلعة الحمراء” غضباً، جاءت الواقعة الاقتصادية لتطفئ حماس المسؤولين، فوفقاً لآخر التقارير الإعلامية المصرية، يكمن العائق الرئيسي أمام التخلي عن جيس ثورب في الشرط الجزائي الضخم الموجود في عقده.
ومع تبقي عامين في ارتباطه مع النادي، يتعين على الأهلي دفع أكثر من 6 ملايين يورو لفسخ العقد من طرف واحد. وهو مبلغ فلكي، في ظل سياق يتسم بضغوط مالية، مما حول عقده إلى “قفص ذهبي” يحمي مدرباً تزداد الانتقادات حول خياراته التكتيكية يوماً بعد يوم.
وعلى الهامش.. قضية السنغال
لا يكتمل التحليل دون إلقاء نظرة على الوضع في السنغال. فبينما تستمر التساؤلات حول اللجوء المحتمل لمحكمة التحكيم الرياضي (TAS)، تظل مسألة العقود المحصنة وموازين القوى في قلب النقاش الإفريقي. بين البنود التعاقدية “الفولاذية” وصراعات النفوذ، يبدو المشهد الكروي القاري أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.
بالنسبة للأهلي، لم تعد الساعة ساعة استراتيجيات، بل ساعة صبر إجباري. ففي غياب الموارد الكافية لتمويل هذا “الطلاق القياسي”، سيستمر زواج المصلحة مع ثورب، رغم “الكوارث” الرياضية المتكررة.

Ati Sport