أبواب مفتوحة بطنجة تشجع صناعات النسيج والألبسة
Ati Mag/Map
انطلقت، الأربعاء بطنجة، أشغال النسخة الثانية من الأبواب المفتوحة التي تنظمها الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة، تحت شعار “مواكبة مقاولات القطاع لتعزيز صناعات المنتوج المحلي”، بحضور فاعلين اقتصاديين وصناعيين ومنتخبين.
ويأتي تنظيم هذه الفعالية الاقتصادية، بمبادرة من فرع الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة بالشمال، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الهادفة لتعزيز السيادة الصناعية، والتي تعد رافعة أساسية، ودعامة حقيقية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة والمستدامة بالمغرب.
وتهدف التظاهرة، وفق الأرضية التقديمية، إلى العمل على تنزيل هذه التوجيهات الملكية، من خلال تشجيع انتقال المقاولات العاملة في قطاع النسيج والألبسة من المناولة إلى المنتوج النهائي، وتعزيز إطلاق ماركات مغربية وتعزيز علامة “صنع بالمغرب”.
في هذا السياق، أبرز ياسين العرودي، رئيس الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة – فرع الشمال – الأهمية الكبرى لقطاع النسيج والألبسة في الاقتصاد الوطني، مذكرا بأن عدد الوحدات الصناعية العاملة في القطاع يناهز 2000 مقاولة، تشغل ما يقارب 220 ألفا من اليد العاملة، ما يجعله القطاع الصناعي المشغل الأول بالمغرب.
وسجل العرودي، في كلمة له بالمناسبة، أنه “رغم تطور قطاع النسيج والخياطة بالمغرب طيلة عقود من الزمن والإنجازات التي حققتها المقاولات العاملة به، إلا أن هناك رهانات يجب العمل على رفعها من أجل تأهيل هذا القطاع وتطويره كما ونوعا، باعتباره قطاعا حيويا للاقتصاد الوطني وضمانة حقيقية للاستقرار الاجتماعي”.
وأكد على ضرورة الارتقاء بقطاع الملبوسات من مرحلة المناولة إلى مرحلة المنتوج النهائي، عبر تشجيع رفع القيمة المضافة وخلق علامات تجارية مغربية قادرة على تغطية احتياجات السوق المحلية وأيضا الانفتاح على الأسواق العالمية، معتبرا في هذا السياق أن هذا الطموح يتطلب تجاوز إشكالية توريد المواد الأولية، لاسيما الأثواب والأقمشة والاكسسوارات، التي تعتبر مدخلات أساسية من اجل منتوج نهائي تنافسي.
من جهته، اعتبر منير ليموري، رئيس مجلس جماعة طنجة، أن اللقاء يعكس روح التفاعل والانفتاح على الفاعلين الاقتصاديين والمجتمع، من أجل تعزيز مكانة قطاع النسيج محليا ووطنيا، مشيرا إلى أن “مدينة طنجة، باعتبارها قاطرة للتنمية الاقتصادية، تلعب دورًا محوريا في تطوير هذا القطاع الحيوي، على اعتبار أن صناعات النسيج والألبسة تمثل مكونا رئيسيا في النسيج الاقتصادي للمدينة”.
وقال المتحدث ذاته “نحن اليوم أمام فرصة تاريخية لتطوير القطاع أكثر، وذلك بتوحيد الجهود بين مختلف المتدخلين من القطاعين العام والخاص، من أجل تعزيز الجودة والابتكار وخلق قيمة مضافة محلية”، داعيا إلى “إطلاق مبادرات تُشجع على إنشاء علامات تجارية محلية تُمكن النسيج المغربي من المنافسة في الأسواق الوطنية والدولية، وتدعم مكانة طنجة كحاضنة للتظاهرات الكبرى المرتبطة بالأزياء والنسيج”.
بدورها، شددت الشعيبية بلبزيوي علوي، رئيسة جمعية النساء المقاولات بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، على “أهمية قطاع صناعة النسيج والألبسة في المنظومة الاقتصادية الوطنية عموما، ومدينة طنجة بالخصوص والتي تعتبر في صدارة المدن المغربية في هذا المجال”، موضحة أن “جل اليد العاملة في القطاع هن من النساء، كما تشرف النساء على عدد من المقاولات الناشطة في النسيج والألبسة”.
ولتطوير هذه الصناعة الوطنية، شددت بلبزيوي على أنه “لابد من الاعتماد على التصنيع المحلي عوض المناولة، وهو ما يتطلب الاشتغال على تحقيق الجودة والاستجابة للمعايير، مع تعزيز البحث العلمي في مواكبة وتطوير المقاولات الصناعية”.
يشار إلى أن الأبواب المفتوحة تشكل فرصة لتقريب مختلف الشركاء في مجال التكنولوجيا والمواد الأولية والاكسسوارات من المقاولات العاملة في مجال النسيج والخياطة.

Ati Sport