نوستالجيا احياء رأس السنة الهجرية عند المغاربة

نوستالجيا احياء رأس السنة الهجرية عند المغاربة 

سعيدة شعو

بعد ان اعلنت وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية ان يوم الاربعاء هو اول ايام السنة الهجرية، حتى تسمع في كل مكان “مبروك لعواشر” وهي كلمة لتبريك بهذا اليوم الذي يحمل دلالة دينية وتاريخية عند المغاربة على مر العصور، ولطالما احتفلوا بهذا اليوم في المساجد والزوايا بتلاوة القران الكريم واحياء لليالي الذكر والمديح.

رغم السرعة التي اضحينا نحياها في حياتنا اليومية الا ان هاته المناسبات الدينية تحي فينا الحنين الى الماضي الى بيت الاجداد الى للمة العائلة الى الازقة الضيقة التي كنا نلعب فيها نحن وابناء العائلة والجيران، في انتظار انتهاء امهاتنا وجداتنا من تحضير طبق “الكسكس” الذي يبدعن في تزيينه بما لذ وطاب من الحلويات والمكسرات، تقول الهام لـ Ati Mag  كنا نفرح ونحتفل برأس السنة الهجرية كما كنا نحتفل بعيد الاضحى وبعيد الفطر ونجتمع عند جدتي اطال لله عمرها واذا قلنا للمة العائلة قلنا طبق “الكسكس” الشهير خاصة اننا ننتمي الى منطقة دكالة والكل يعرف مدى تعلق الدكاليين على الخصوص بهذا الطبق، كانت امي وزوجات اعمامي يجتمعن في المطبخ لتحضير الخضر وما يلزم لإعداد هذه الوجبة ولكن جدتي من كانت تقوم بطبخها لأن “كسكس” الحاجة حليمة لا يعلى عليه.

اما الرجال جدي واعمامي يحيون لليلة الذكر في مسجد الحي الذي تفوح منه رائحة البخور والشاي المنسم بالنعناع الذي تفوح رائحته على بعد اميال، لطالما احببت هذه الليلة المباركة نظرا لروحانية التي تطوف في الارجاء والسلام الذي تمنحه للجميع ، فعند اقتراب اذان صلاة المغرب ادخل الى المنزل خفية بعد ان لعبت وتوسخت ثيابي بعض الشيء بالغبار كي لا تراني امي وتبدأ في عتابي انظف نفسي جيدا..  واذهب عند جدتي لتضع لنا “الكحل البلدي” و “السواك” ونلبس قفطانا او جلبابا نحضره خصيصا لهذه المناسبة ثم نذهب الى المسجد رفقة والدي او جدي حسب من انتظرني الى ان البس واتجهز وهنا ادخل عالما اخر عالم الذكر والسماع عالم يرفعك عن الارض تشعر وكأن روحك تجوب في السماء بكل سعادة كنت اجلس بجانب عمي الاصغر كان صوته جميل وكان هو واصدقائه ينشدون ويمدحون ويجودون كلام لله وكنت اعشق للحظة الزهد عندما يكروون “الله حي” “الله حي” لمرات عديدة وهم يحركون رأسهم الى الامام كنت اقلدهم واغمض عيني كنت لا افهم المعنى لكني كنت اشعر بسعادة لا يصفها كلام.

الان تحولت مظاهر الاحتفال بنسبة كبيرة، العائلات التي تحيي هاته الليلة في المساجد اصبحت قليلة ، ونحن في الطريق لاندثار هذه العادات خاصة في المدن ومع انتشار الانترنيت بين الشباب إذ دخلت طرق جديدة للترفيه والغت للمة العائلة.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد