المغرب_ ” هدية التكبيرة” عادة مغربية اصيلة للاعتراف بمجهودات النساء خلال شهر الصيام

المغرب_ ” هدية التكبيرة” عادة مغربية اصيلة للاعتراف بمجهودات النساء خلال شهر الصيام

سعيدة شعو

يتميز المغرب بالعديد من العادات والتقاليد المرتبطة بالمناسبات والاعياد الدينية وابرزها ما يتعلق بشهر رمضان وعيد الفطر، ففي الشهر الكريم الذي يصومو فيه الناس نهارا ويقيمون ليله تهجدا وتضرعا، تحرص المرأة المغربية على ادق التفاصيل وذلك قبل دخوله بدءا بتحضير الحلويات المغربية التي لا تستغني عنها مائدة الافطار المغربية على غرار “الشباكية” و “البريوات” و ” سلو” لتكمل تحضيراتها باعداد اشهى المأكولات وتقديمها لأسرتها عند الافطار ناهيك عن الاعمال المنزلية المرافقة للطبخ.

ومن العادات المغربية الاصيلة التي اشتهر بها على الخصوص اهل فاس وصفرو نجدو ما يطلق عليه “هدية التكبيرة” وهي بمثابة اعتراف بالمجهودات التي يقمن بها النساء طيلة شهر رمضان من طبخ واعداد واعانة اهل البيت على القيام بالعبادات، إذ يقوم الرجال في العشر الاواخر من شهر رمضان او صبيحة العيد بتقديم “هدية التكبيرة” للعرفان بالمعروف اللائي يقدمنه النساء.

وغفل العديد من الشباب على هذه الممارسة التي تعزز روابط الحب والتعاطف بين الرجل والمرأة لكن “هدية التكبيرة” لا ينساها كبارنا وفي هذا الصدد تقول لالة يامنة ” مع اقتراب نهاية شهر رمضان وبداية التحضير لعيد الفطر بكل أشكال الفرحة من إعداد الحلويات واقتناء الملابس الجديدة للأطفال لا ينسى الرجال نسائهن من الهدية فكل حسب استطاعته المادية منهم من يشتري هدية من ذهب ومنهم من يخيط لها جلباب بقميصه بالطرز الفاسي او رباطي ومنهم من يعطيها حق الهدية نقوذ”.

مضيفة لالة يامنة ” المعروف انه في اواخر الشهر الفضيل يتعب الانسان قليلا وقد بيدر عنه كلمة بدون قصد لطرف الاخر ولهذا جائت “هدية التكبيرة” لتعزيز العلاقة بين الزوجين واصلاح ما سبق عنها واعترافا بالمجهودات التي يقمن بها النساء على مدار شهر كامل”، وعند سؤال لالة يامنة عن “هدية التكبيرة” خاصتها  قالت ” ما عمر الحاج ما نساني من هديتي فاش كانو لوليدات صغار كان يكسيهم ويخيط ليا سوى قميص بالراندة ولا جلابة بطرز لمعلم وفي حال كان الوضع المادي لا يسمح كان كيدخل عليا تشامير او كيف كيقولو ليه دبا “بيجامة” وفاش كبروا لوليدات شوية والحاج وضعو المادي تحسن ولات هدية التكبيرة عندي من الذهب اولها كان دبيلج من نوع الصويري المعروف عند المغربيات وكل عام ورزقو.. وختمت قولها بالدعاء لزوجها ” لله يشافي ليا لحاج ويحفظو ليا.. لوليدات كبرو واستقروا في حياتهم وبقيت انا وياه حاطين راس على بعضياتنا والعادة لي ولفها ليا باقي عليها منذ 40 عاما”.

الجدير بالذكر ان هذه العادة معروفة ايضا عند بعض دول المغرب العربي على غرار تونس التي تطلق عليها “حق الملح”، ووجب الحفاظ عليها باعتبارها طريقة مثلى لتعزيز روابط الحب ليس فقط بين الزوجين يمكن ان يقدمها الاخ لاخته الاب لابنته وليس شرط ان تكون الهدية من ذهب او غالية الثمن هذية رمزية تفي بالغرض لان النساء همهن ان يرينا ان مجهوداتهن ترى وتقدر.

 

وانتم قراءنا هل تقدمون “هدية التكبيرة” كتعبير منكم عن الحب والشكر لنسائكن ?

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد