معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026: كتب وإصدارات متنوعة تؤثث الجناح المغربي
Ati Mag/Map
أبوظبي – شارك المغرب في فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب بجناح مرموق يشمل كتبا وإصدارات ومنشورات متميزة تجسد غنى وتنوع المنتوج الثقافي والفكري للمملكة.
وبالإضافة إلى الإصدارات الجديدة، يضم جناح المملكة، الذي أطلق عليه هذه السنة اسم “الرواق المغربي وسوق الأحباس”، كتبا ومؤلفات ومنشورات في مجالات معرفية متنوعة، تشمل على الخصوص، الرواية، والتراث الحضاري للمملكة وتاريخها العريق، فضلا عن كتب الأطفال والفلسفة والشعر والرياضة ومختلف الفنون.
وتتوخى المشاركة المغربية في هذا المعرض الدولي، المنظم من طرف مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي (من 13 إلى 18 شتنبر الجاري)، تحت شعار “لنقلب الصفحة ونقرأ العالم”، التعريف بالمنتوج الفكري الوطني، وبالكتاب المغربي بمختلف مواضيعه، وتعزيز إشعاع الثقافة المغربية في سائر أنحاء العالم.
وقال رئيس اتحاد الناشرين المغاربة، طارق سليكي، إن المشاركة المغربية في هذا المعرض الدولي تعد الأكبر خلال السنوات الماضية، من خلال حوالي 14 دار نشر مغربية تمثل مدن الرباط والدار البيضاء وطنجة وتطوان وسلا، لاسيما وأن معرض أبو ظبي له خصوصيته عن باقي المعارض لكونه معرضا مهنيا يركز أكثر على العلاقات بين مهنيي القطاع وليس مجرد نقطة لبيع الكتب.
وأبرز السيد سليكي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أهمية الحضور المغربي في هذه التظاهرة الدولية كثقافة غنية ومتميزة ذات روافد حضارية وتاريخية متنوعة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن المملكة تعد البلد الوحيد الذي يشارك في هذا المعرض الدولي بكتب ومؤلفات وإصدارات متعددة اللغات.
وأضاف أن مشاركة المملكة في فعاليات هذا المعرض الدولي تشكل مناسبة لإبراز المنتوج المغربي وبناء جسور ثقافية جديدة مع بلدان المشرق العربي، من خلال الحضور الوازن للكاتب والمثقف المغربي، معتبرا في هذا الصدد أن الناشر هو حامل المشعل أو الوسيط بين المؤلف المغربي والقارئ العربي عموما.
واستضاف معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين عارضين من 95 دولة، إلى جانب ثلة من الأدباء والمفكرين والأكاديميين من مختلف أنحاء العالم، ضمن برنامج ضم نحو 1500 فعالية صممت بما يواكب إعلان دولة الإمارات العام 2026 “عام الأسرة”، ويعزز دور الثقافة في بناء الإنسان، وترسيخ التماسك المجتمعي، وإعداد أجيال قادرة على صناعة المستقبل.
وتضمنت فعاليات هذا المعرض الدولي تنظيم جلسات حوارية وندوات بحثية، وتوقيع إصدارات واتفاقيات تعاون وتوزيع، إلى جانب إطلاق عدد من المبادرات التي تستهدف الشباب والطلبة، وتناقش قضايا متنوعة تهم، على الخصوص، الذكاء الاصطناعي والثقافة والاقتصاد الرقمي وغيرها.
واحتفى هذا الحدث بـ “ثقافة البلقان” بالتعاون مع جمهورية شمال مقدونيا ضيف شرف دورته لهذه السنة، في تجسيد يعكس قدرته على استيعاب التجارب الإنسانية الثرية، ودعم الحوار الثقافي والتفاهم بين الشعوب عبر القوة الناعمة للمعرفة والإبداع، وتوسيع نطاق حضوره الدولي.
واختار المعرض العالم اللغوي الخليل بن أحمد الفراهيدي، أحد أبرز العلماء المؤسسين في الحضارة العربية الإسلامية، شخصية محورية لدورته الحالية، تعبيرا عن رؤية ثقافية عميقة تتعامل مع التراث بوصفه قوة منتجة للمستقبل، كما اختار المعرض (دون كيخوته) لتكون “كتاب العالم” خلال هذه الدورة، بالنظر إلى مكانة الرواية بوصفها أحد أشهر الأعمال الأدبية في التاريخ، وكذا لقدرتها الاستثنائية على عبور اللغات والثقافات والأزمنة.
كما نظم المعرض هذا العام برنامج “ليالي الشعر” الذي قدم مجموعة من الأمسيات الشعرية واللقاءات والجلسات النقدية بمشاركة نخبة من أبرز الشعراء العرب، بما يعزز حضور الشعر العربي في المشهد الثقافي المعاصر، ويكرس مكانة أبوظبي منصة للإبداع الأدبي.

Ati Sport