النقابة الوطنية للصحافة المغربية ترد على منتقديها: لا مزايدة علينا في المواقف الوطنية ولا في التزامنا بالدفاع عن القضايا الوطنية…
النقابة الوطنية للصحافة المغربية ترد على منتقديها: لا مزايدة علينا في المواقف الوطنية ولا في التزامنا بالدفاع عن القضايا الوطنية…
بعد البلاغ الصادر عن النقابة الوطنية للصحافة المغربية والذي تناول الموقف من القضية الوطنية والمستجدات الاخيرة وايضا عودة العلاقات الثنائية المغربية الاسرائيلية والقضية الفلسطينية، انتقد صحفيون في بلاغ نقله صحفي ينتمي الى حزب التجمع من أجل التغيير الديموقراطي، مؤكدا أنه موقف مهني لا علاقة له بالتوجه الحزبي ما جاء في بلاغ النقابة وقال إن البلاغ حاول تمرير مواقف سياسوية داخل النقابة في حين انه المفروض ان مهمة النقابة الدفاع عن حقوق مهنيي القطاع وحرية النشر و التعبير وأخلاقيات المهنة. واضاف ان البلاغ المذكور لا يمثل سوى أصحابه الذين يحاولون جعل النقابة جناحا تابعا لتيار سياسي وإيديولوجي معين، واشاد بالمواقف المغربية الاخيرة سواء بعد القرار الامريكي الاعتراف بالسيادة الكاملة للمغرب على أقاليمه الجنوبية، كثمرة لعمل جبار قامت به الديبلوماسية المغربية وقرار المغرب عودة علاقاته مع اسرائيل ولاسيما اليهود المغاربة مع الحفاظ على الوضع الخاص لمدينة القدس الشريف، واحترام حرية ممارسة الطقوس والشعائر الدينية للمنتمين للديانات السماوية الثلاث، إلى جانب دعمه لحل يقوم على دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في أمن وسلام، واعتبار المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، السبيل الوحيد للوصول إلى حل نهائي ودائم وشامل لهذا الصراع.
وفي رد لها، قالت السيدة رحاب حنان، نائب رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية المكلفة بملف الحريات، ان هذا البلاغ هو مزايدة عليهم في المواقف الوطنية وعى التزامهم بالدفاع عن القضايا الوطنية وهو ما وصفته بالامر غير المقبول واكدت انه
إذا كان من حق أي كان أن ينتقد بلاغ النقابة، كما ينتقد أي موقف صدر عن أي جهة كانت، باعتبار أنك ذلك يدخل في نطاق حرية التعبير التي يجب ان تكون مكفولة للجميع، فإن المرفوض هو منطق المزايدة والتناقض والتغليط، وهو المنطق الذي تحكم في بعض ردود الفعل ضد بلاغ النقابةً الوطنية للصحافة المغربية …
واضاف البلاغ ان هناك تناقض، حين يتهم هؤلاء بلاغ النقابة بالسياسوية، فيما بلاغهم محمل بالدفاع عن موقف سياسي كذلك، وأكثر من ذلك مغلف بخلفية إيديولوجية تكشفها العبارات المستعملة في كتاباتهم وانتقاداتهم والتي اضافت “نعتبرها تدخل في باب حرية التعبير ونحن اشد المدافعين عليها” …
واضاف البلاغ، انه رغم أن المتتبع للمسار النضالي للنقابة يعرف جيدا صلب مواقفها وتأثيرها ومصداقيتها، فإن الصحافي والمؤسسات الصحافية والنقابات غير ملزمة على التماهي مع المواقف الرسمية، وإلا أصبحنا جميعا صحافيين وصحافيات ومقاولات إعلامية ونقابة ومجلسا وطنيا للصحافة أدوات وظيفية لتسييد الرأي الواحد
خلص بلاغ النقابة والذي نشرته السيدة رحاب، الى ان ادعاء البعض أن موقف النقابة هو تصريف لموقف مكون سياسي مهيمن داخله غير صحيح لأن الصحافيات والصحافيين أعضاء المكتب التنفيذي للنقابة، ممن لهم انتماء حزبي اوً ليس لديهم انتماء عبروا بوضوح عن تأييدهم لبلاغ الملكي الاخير وعن انخراطهم الكامل في كل الخطوات التي اتخذتها بلادنا منذ تحرير معبر الكركرات إلى اليوم..
وفسرت ان رفض التواصل الاعلامي مع اسرائيل ليس اعتراضا على خطوة عملية تحدث عنها بلاغ الديوان الملكي، بل هو موقف للنقابة مؤطر الى الان بمؤتمرات سابقة، وبالتزامات للنقابة في هيئات إقليمية ودولية هي عضو فيها.
واكدت ان النقابة لا تفرض اية قيود على الصحفيين والصحافيات في مواقفهم، والحال أن النقابة تعبر عن موقفها، أما الصحافي فهو حر في مواقفه الخاصة، وفي عمله هو مقيد بالخط التحريري للمقاولة المشغلة، وهذه من أبجديات العملين الصحافي والنقابي، فليس مفروضا التطابق التام، فقد تدافع النقابة مثلا عن مقاربة النوع الاجتماعي في التشغيل، بحكم التزاماتها التعاقدية والحقوقية، ولكن هل هذا يعني ان النقابة تلزم كل الصحفيين بتبني هذه المقاربة، أو أنها ستفرضها على المقاولات المشغلة…

Ati Sport