ساكنة زاكورة بين هلع التساقطات العاصفية وفرحة إحياء الواحات- صور

ساكنة زاكورة بين هلع التساقطات العاصفية وفرحة إحياء الواحات- صور

بدر لشقر- جماعة تاكونيت اقليم زاكورة

شهدت اقاليم الجنوب الشرقي للمملكة المغربية تساقطات مطرية مهمة لم تعرف المنطقة مثلها منذ سنين وايضا  تساقطات ثلجية غير مسبوقة وقد تلى الانذار الجوي امس في هاته المناطق تهاطل امطار عاصفية بالفعلّ، ملأت الوديان والشعاب ورفعت منسوب الابار من جديد

ففي جماعة تاكونيت مثلا، امتزجت المشاعر بين رعب النشرة الانذارية حتى قبل هطول الامطار وبين فرحة عارمة بعودة الحياة للواحات بعد سنوات جفاف خاصة ان مثل هاته الامطار لم تشهدها المنطقة منذ سنة 2014

تخوف الساكنة كان اساسا بسبب هشاشة البنية التحتية غير المؤهلة لاستقبال هاته الكميات من التساقطات في مناطق جافة عادة وكذلك التخوف من انهيار الدور والمباني التقليدية وكذا السيول الجارفة والتي تتسبب في وفاة الاطفال بالخصوص، الذين يركضون للعب في المرج تحت الامطار خلسة عن اهاليهم، ففي السنة الماضية مثلا توفي امام احد المساجد في المنطقة، حاول انقاذ طفل من الغرق الا انه لم يقاوم التيار بسبب كبر سنه فجرفته السيول

ولحسن الحظ ان هاته المخاوف لم تلها خسائر مهمة بعد هاته التساقطات، عدا انقطاع المحاور الطرقية في عموم الجنوب الشرقي وبهاته المنطقة مثلا، فالطريق الوطنية رقم 9 مقطوعة بالأخص بين ورزازات ومراكش وبين ورزازات واكدز.

هاته التخوفات أجليت صباحا وحل محلها نوع من الارتياح، خاصة بعد منظر الشعاب والوديان وهي ممتلئة ماء، حيث استبشرت الساكنة خيرا بعد فقدان العديد من اشجار النخيل بسبب الجفاف ومرض البيوض الذي اصاب اشجار النخيل ففقد الكثير من قدرته على الانتاج والنمو.

كما ان هاته التساقطات سوف تساهم بكل تأكيد في احياء الابار بعد تراجع ملحوظ في منسوب المياه الجوفية مما كان يضطر الساكنة الى جلب معدات حفر متطورة أو ما يصطلح عليه بالصوندا، غير ان هذا غير متاح للجميع، فالعديد من الفلاحين اضطروا الى التخلي عن حقولهم بسبب ضعف القدرة المادية وعدم قدرتهم على حفر مثل هاته الابار.

وادي درعة بعد الامطار الاخيرة

وبين التخوف والفرح، انتصر فرح قدوم الامطار خاصة والساكنة ترى عودة وادي درعة الى جريانه وهو اطول واد في المغرب وجريانه يعني عودة الحياة لعدة مناطق من جديد من جبال الاطلس الكبير الى الجنوب الشرقي وكان سيكون الامر اجمل لو ان هاته المناطق كانت تملك سدودا مؤهلة لاستقبال هاته الكميات من المياه حتى لا تهدر سدى.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد