المغرب …المصالح الحكومية تعزز تعبئتها لتموين الاسواق بالمنتجات الغذائية في رمضان

ترأس رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، امس الاثنين، اجتماعا بخصوص تموين الأسواق بالمنتجات الغذائية مع اقتراب شهر رمضان المبارك.  ويأتي عقد هذا الاجتماع في إطار التوجهات السامية لحماية القدرة الشرائية للمواطن وضمان تموين الأسواق بالمنتجات الغذائية اللازمة.

وهكذا، فإن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بمساعدة مختلف الإدارات المعنية، تعمل على تموين الأسواق الوطنية بشكل جيد فيما يتعلق بالمنتجات الغذائية التي تعرف استهلاكا قويا، لا سيما الدقيق، والطماطم، والتمر، والقطاني، واللوز، والبرتقال، والزيت، والحليب، والزبدة، والعسل، واللحوم، والبيض.

وأظهرت المراقبة اليومية للأسواق، منذ شهر، أنه يتم تموين الأسواق بشكل جيد عموما. ومع ذلك، ستظل المصالح المختصة في يقظة مستمرة فيما يخص أسعار بعض المنتجات، خاصة في ظل نقص التساقطات المطرية التي سجلت  إلى حدود شهر فبراير الماضي، بالإضافة إلى الاضطرابات الحاصلة في السوق الدولية.

فيما يتعلق بالقطاني، يكفي المخزون الحالي لسد حاجيات شهر رمضان على مستوى المواد الأكثر استهلاكا (الحمص، العدس، الفول)، حيث سيغطي المخزون الوطني من الحمص والفاصولياء والفول احتياجات الاستهلاك لحوالي 7 أشهر مقبلة. وبالنسبة للعدس، فإن وضع المخزون على المستوى الوطني طبيعي، ويضمن احتياجات الاستهلاك لحوالي 4 أشهر مقبلة.

اما الطماطم، فإن تغطية احتياجات شهر رمضان المبارك منها، سيتم من الطماطم المزروعة في البيوت البلاستيكية. وتشير التقديرات إلى أن العرض سيكون كافيا. وبالنسبة للبصل، يتم تزويد السوق المحلي حاليا انطلاقا من مخزون البصل الجاف من الموسم الماضي، والبصل الأخضر حتى شهر يونيو. وبخصوص الأسعار، فقد لوحظ في أسواق الجملة خلال شهر مارس أنها مستقرة مقارنة بأسعار مماثلة سجلت في نفس الفترة من السنة الماضية، كما سيضمن برنامج تناوب المحاصيل توفر المنتجات الفلاحية في الأسواق في جميع مناطق المملكة.

اما فيما يخص التمور والفواكه ،فسيتم تأمين إمداد السوق الوطني بالتمور خلال الأشهر المقبلة، وتحديدا في شهر رمضان، انطلاقا من مخزونات الإنتاج الوطني ، (بلغت 160 ألف طن، بزيادة 12٪ مقارنة بنفس الفترة من الموسم الماضي)، والواردات التي تم استيرادها أو التي سيتم استيرادها قبل شهر رمضان، أما بخصوص الأسعار، فهي عند مستوياتها المعتادة، وتختلف حسب جودة المنتوج ومنشئه.

فيما يتعلق بالبرتقال، وبالنظر لمستوى العرض، سيتم تزويد السوق بشكل كبير خلال شهر رمضان المبارك. وارتفع إنتاج الحوامض بشكل عام بنسبة 15٪ مقارنة بالعام الماضي. أما من حيث الأسعار، فقد سجل انخفاض بنسبة 39٪ مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، حيث يبلغ السعر في سوق الجملة 2.5 درهم للكيلوغرام، وفيما يتعلق بالموز، فيتم توفيره في الأسواق من خلال الإنتاج المحلي إضافة إلى الواردات. وبخصوص أسعاره عند البيع بالجملة، فهي أقل مما كانت عليه في نفس الفترة من السنة الماضية.

وبخصوص التفاح، فقد شهد الإنتاج تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة، بفضل عقود البرامج المبرمة مع المهنيين، حيث كان الإنتاج مخصصاً بشكل أساسي للسوق المحلي، وأظهرت الأسعار انخفاضاً بنسبة 18٪ مقارنة بالعام الماضي.

فيما يتعلق بالحليب، فبفضل سلسلة من الإجراءات لصالح القطاع، ولا سيما تعليق رسوم استيراد الحليب المعقم حتى نهاية شهر أبريل، وعلى الرغم من الانخفاض في تجميع هذه المادة، فإن عرض الحليب ومنتجات الألبان سيغطي الطلب المقدر في المتوسط بنحو 105 مليون لتر. وفيما يتعلق بأسعار الحليب، فإن وضعها يظهر استقرارا، بالنسبة للزبدة، سيكون إمداد السوق مضمونًا بشكل جيد، وسيمكن من تغطية الاحتياجات الوطنية خلال هذه الفترة، والتي تتزامن مع ذروة إنتاج هذه المادة.

 من جانب اخر كمية اللحوم الحمراء (الأبقار والأغنام والماعز) المتوفرة لشهر أبريل 2022 كافية لتغطية متطلبات الاستهلاك الوطني لهذه المنتجات. وتظهر الأسعار أنها مستقرة، اما فيما يخص اللحوم البيضاء، فإن الوضع المتوقع للإنتاج والاستهلاك طبيعي وسيكون العرض المتوقع لشهر أبريل كافياً وكذلك العرض المتوقع للبيض.

 أما فيما يخص منتجات البحر ومختلف أصناف السمك، العرض متوفر بكميات كافية. أما إنتاج سمك السردين، الذي يوافق في الأشهر  الأولى  الفترة الطبيعة لانخفاض الإنتاج ، والذي صادف أيضا ظروفا  جوية مضطربة ، لكن من المرتقب أن تتحسن  موفوراته بشكل ملحوظ مع بداية شهر أبريل.

من جانب اخر يعتمد السوق حاليًا على مخزون مريح من القمح اللين يسمح له بتغطية أكثر من 4.7 شهرًا، ويرجع الفضل في ذلك على وجه الخصوص إلى معدل الواردات المسجل بعد تعليق الرسوم الجمركية على القمح اللين، علاوة على نظام التعويضات الجزافي.وبالنسبة للأرز، فقد أتاح الإنتاج والاستيراد إمكانية الحصول على مخزون يغطي أكثر من 8 أشهر من احتياجات الاستهلاك الوطني.

 فيما يتعلق بزيوت المائدة النباتية، يظل مستوى العرض في السوق الوطني عاديا، لكن المصالح المختصة ستظل يقظة  بالنظر لكون التموين يتم توفيره بالكامل تقريبًا عن طريق استيراد الزيوت الخام، التي تتأثر بشكل مباشر بارتفاع الأسعار الدولية. وتظهر المعطيات المتعلقة بإنتاج السكر أن العرض يكفي لتغطية احتياجات الاستهلاك خلال شهر رمضان، حيث تغطي المخزونات المتوفرة عدة أشهر من الاستهلاك. وستظل الأسعار مستقرة ومدعمة.

وحسب بلاغ للحكومة فإن مختلف القطاعات المعنية لا سيما وزارة الداخلية، والاقتصاد والمالية، والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الصناعة والتجارة ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ستظل معبئة لتعزيز آليات التنسيق والتتبع على المستويين المركزي والمحلي، من أجل ضمان مرور هذا الشهر المبارك في أفضل الظروف.

أما فيما يتعلق بجودة المنتجات، ستعزز مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية عمليات مراقبة المنتجات الغذائية الأكثر استهلاكا، وذلك في إطار اللجان المختلطة للسهر على مطابقة المنتجات للنصوص التنظيمية، والقيام بحجز وإتلاف المنتجات غير الصالحة للاستهلاك، وغير المعنونة ومجهولة المصدر.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد