احتفال بهيج بتأهل أسود الأطلس إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية في أبيدجان
Ati Sport/Map
أبيدجان – استمرت ملحمة الأداء الرائع لأسود الأطلس ليل الأربعاء وسط فرحة عارمة وحماسة كبيرة بين المغاربة القاطنين في الكوت ديفوار، بتأهلهم المستحق إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية بعد ركلات الترجيح، على حساب المنتخب النيجيري القوي والمتحد والعازم.
وخلال أطوار هذه المباراة المثيرةٌ بين عملاقين من عمالقة كرة القدم الأفريقية، اختارت الجالية المغربية في الكوت ديفوار وفاءً لتفانيها المعهود، متابعتها جماعياً مع الأصدقاء والأقارب والعائلات، بكل ما يلزم من شغف وشجاعة وعزيمة لدعم منتخب وطني أكثر تنظيماً وتحفيزاً، مصمماً قبل كل شيء على جلب الفرحة لأمةٍ بأكملها.
ففي أبيدجان، كانت أجواء المباراة المثيرة واضحة منذ الساعات الأولى من يوم الأربعاء. ولم يقتصر الأمر على استعداد المغاربة المقيمين في الكوت ديفوار للاحتفال بهذا الحدث، بل شمل أيضًا مشجعي الكوت ديفوار الذين اختاروا، بعد خروج منتخب “الفيلة” من البطولة، أن يدعموا “أسود الأطلس” ويشجعوهم حتى النصر، تعبيرًا عن امتنانهم ومحبتهم للمغرب.
شعورٌ بالصداقة والأخوة المثالية، لا شك، التي يكنّها الإيفواريون دوما للشعب المغربي، ولكنه أيضًا رمزٌ لامتنان متجدد لمنتخب وليد الركراكي، الذي ضمن، خلال النسخة السابقة من كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت على أرض الكوت ديفوار تأهل المنتخب الإيفواري وعودته القوية للمسابقة ما قاده للفوز بالكأس القارية.
وقد ارتدى المغاربة والإيفواريون قمصانًا حمراء وخضراء ولوّحوا بالعلم الوطني، وفي أجواء احتفالية بهيجة، أطلقوا العنان لمشاعرهم وأحاسيسهم وروح الدعابة لديهم، محولين شرفات وغرف العديد من الفنادق والمطاعم المحلية إلى فضاءات من الفرح والبهجة والاحتفال طوال مدة المباراة.
صورة رائعة لفرحة عارمة وراحة عميقة مستحقة طال انتظارها في نهاية مباراة تجمعت فيها المخاوف والتوتر والضغط النفسي ومشاعر القلق والشك في بعض الأحيان لتسيطر على عقول مشجعي المنتخب الوطني، علاوة على الروح الرياضية العالية واللعب النظيف، والروح القتالية القوية، وجودة العمل الجماعي التي أظهرها أسود الأطلس حتى اللحظة الأخيرة من هذه المواجهة التاريخية.
وعبّر عدد من مشجعي المنتخب المغربي، من المغاربة والإيفواريين، الذين تواصلت معهم وكالة المغرب العربي للأنباء عن فرحتهم الغامرة وفخرهم الكبير برؤية أسود الأطلس يخطون خطوة أخرى نحو النصر النهائي، مؤكدين أن المنتخب المغربي، بفضل احترافية لاعبيه وروحهم القتالية ومستواهم العالي، استحق الفوز بكأس الأمم الأفريقية بكل سهولة.
كما أشادوا بالتنظيم الممتاز والاحترافية العالية التي أظهرها المنتخب المغربي طوال مراحل هذه البطولة القارية، مما ضمن له النجاح الباهر على جميع المستويات.
وخلصوا إلى القول: “إن هذه النتائج ليست نتاج الصدفة، بل هي تتويج لجهود كبيرة بذلتها المملكة بفضل القيادة الرشيدة والنهج الاستشرافي لجلالة الملك محمد السادس، الذي سعى إلى جعل الرياضة بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص، قوة موحدة للشعوب الإفريقية ومحركا لتنمية المغرب”.
