رحيل الزميل الصحافي توفيق مصباح بعد ان طلب من الموت ترك رشفات من عطر الحياة لذلك لن نتذكره الا حيا!
فقدت الساحة الإعلامية والفنية، فجر يومنا الأحد 08 يناير 2022، الزميل توفيق مصباح، سكرتير التحرير بأسبوعية “الوطن الآن” وجريدة “أنفاس بريس”، والأديب والقاص وكاتب السيناريو بإحدى مصحات مدينة الدار البيضاء، إثر مرض عضال لم ينفع معه علاج وسيوارى جثمانه الثرى ظهر اليوم بمقبرة الغفران بالدار البيضاء
الزميل توفيق مصباح، عاش شامخا ومات كذلك وهو ما تناولته شهادات زملائه عبر صفحاتهم فور نزول هذا الخبر المحزن.
قد رحل جسدا ولكن لا يمكننا الا ان نتذكره حيا وهو الذي احب الحياة وكتب عنها وسخر من الموت في اصعب اوقاته، هو الذي طلب من الموت ان يترجل ويرتاح من حصاده ويترك رشفات لعطر الحياة في قصيدة كتبها شهر دجنبر المنصرم وكانه يوصينا أن نتذكره حيا لا راحلا…
رحم الله فقيد الصحافة والأدب وانا لله وانا اليه راجعون
قصيدته في شهر دجنبر 2022
دُلّوني على هذا المسمّى “الموت” لأتفاوض معه وأعقد معه صفقة
أريد أن أقول له خذْ نفسا عميقا واسترح قليلا
ألا تتعب أيها الموت؟
ألا تتعب من ضجر الجنائز؟
كم يكفيك من الموتى لتنام طويلا وتحلم بالصباح وتغريدة الحسّون؟
ترجّل قليلا من قطار الحصاد
استرح تحت ظل أشجار حديقة بيتنا
نم واغمض عينيك الذابلتين
اترك رشفات من عطر الحياة
ابتسم أيها الموت ولا تلبس الحداد
توقف برهة لنحتسي فنجان قهوة وتدخّن غليونك وتزفر أدخنة التعب
اطرق الباب أولا ولا تدخل بلا استئذان
لا تطفئ شموع بيتنا
لا تملأ صدورنا بالعويل
لا تحرقنا بجمرات الفقدان
أدمنت أيها الموت التهام أكبادناوما تبقّى تقدّمه هدية للديدان
كم أنت ضيف ثقيل
افتح الدولاب احمل حقيبتك المثقلة بالجماجم
وارحل بعيدا
إنّ الصبح لقريب

Ati Sport