إرهاب الساحل: هجوم جبان يستهدف شاحنات مغربية محملة بالأغذية لمد الشعب المالي
اهتزت المنطقة الحدودية بين موريتانيا ومالي، صباح اليوم الأربعاء 6 ماي 2026، على وقع حادث أمني خطير، حيث استهدفت جماعات إرهابية مسلحة شاحنات مغربية كانت تؤدي مهمة إنسانية وتجارية نبيلة لتزويد الشعب المالي وشعوب دول جنوب الصحراء بالمواد الغذائية والأساسية.
بقلم: هيئة التحرير/ Ati Mag
لم يعد استهداف الشاحنات المغربية مجرد عرقلة للمبادلات التجارية، بل بات ضرباً مباشراً لعمق التضامن الإفريقي. فقد أفادت مصادر مهنية أن مجموعات مسلحة اعترضت سبيل قوافل مغربية في المنطقة الحدودية، وقامت بإضرام النار في عدد من المركبات، مما تسبب في خسائر مادية جسيمة، ولحسن الحظ لم تُسجل أي خسائر بشرية حتى الآن.
عدوان على لقمة عيش الشعوب
إن هذه الشاحنات المستهدفة لم تكن تحمل بضائع عادية، بل كانت محملة بمؤن ومواد غذائية أساسية وضرورية لعيش الشعب المالي الشقيق وباقي الشعوب الصديقة في منطقة الساحل، والتي تعاني أصلاً من ظروف اقتصادية وأمنية صعبة. إن استهداف هذه القوافل من طرف الجماعات الإرهابية هو استهداف مباشر للأمن الغذائي للمدنيين، ومحاولة بائسة لقطع شريان الحياة الذي يربط المغرب بعمقه الإفريقي.
قلق مهني ودعوة للتحرك
من جانبها، أعربت النقابة العامة لمهنيي النقل الدولي والوطني عن قلقها البالغ إزاء هذا التدهور الأمني الخطير. ونددت النقابة في بلاغ لها بالتهديدات المباشرة التي تطال حياة السائقين المهنيين، الذين يمثلون “جنود الخفاء” في تأمين وصول الإمدادات الحيوية للقارة.
وجاء في البلاغ: «إننا أمام جريمة غادرة لا تستهدف فقط ممتلكات الناقلين، بل تستهدف مهمة إنسانية تضامنية أساسية في التبادل بين المغرب والدول الإفريقية».
تعليق مؤقت للرحلات ومطالب بتأمين الطريق
وأمام تزايد المخاطر الإرهابية، دعت النقابة كافة السائقين وأرباب الشاحنات إلى تعليق رحلاتهم مؤقتاً نحو مالي، وذلك حفاظاً على أرواحهم، إلى حين اتخاذ السلطات المختصة الإجراءات اللازمة لتأمين المسارات الطرقية.
كما وجه المهنيون نداءً عاجلاً إلى السلطات المغربية والمالية للتحرك السريع والتنسيق المشترك لضمان حماية السائقين والسلع. فخلف كل شاحنة محترقة، هناك سلسلة تضامن إنساني واقتصادي تتحطم، مما ينذر بتفاقم الأوضاع المعيشية للسكان المحليين الذين ينتظرون هذه الإمدادات المغربية ببالغ الصبر.

Ati Sport