المغرب الكبير

لقاح استرازينيكا يثير الجدل من جديد، وهاته المرة في المغرب وشهادة لشابة فقدت والدتها وقررت اللجوء للعدالة

لقاح استرازينيكا يثير الجدل من جديد، وهاته المرة في المغرب وشهادة لشابة فقدت والدتها وقررت اللجوء للعدالة

اثار اللقاح السويدي البريطاني استرازينيكا جدلا كبيرا في الاشهر الاخيرة، خاصة بعد الوفيات المشبوهة التي راح ضحيتها أشخاص تلقوا هذا اللقاح وبعد تعليقه لعدة ايام في مارس المنصرم، مما ادى الى استحواذ الذعر في صفوف عامة الناس وتخوفهم من التلقيح به،  قبل ان تؤكد السلطات الاوربية ثقتها في هذا اللقاح وتعلن انه حالات الاصابة بجلطات دموية نادرة مقارنة مع فائدته في محاربة فيروس كورونا، الا ان وكالة الادوية الاوربية (EMA)، عادت لتعلن مرة اخرى يوم الثلاثاء  السادس من ابريل انه تم تأكيد وجود صلة بين لقاح AstraZeneca وحالات تجلط الدم التي لوحظت بعد تلقي هذا اللقاح لدى العديد من الأشخاص.

في المغرب ورغم توقف استعمال هذا اللقاح بسبب نفاذ المخزون ويتوقع استخدام فقط لقاح سينوفارم الصيني واللقاح الروسي وكذا لقاح محتمل قادم من كوريا، الا ان المملكة لم تنضم ابدا لحملة تعليق اللقاح وظل استعمال اللقاحات المتوفرة، وبغض النظر عن بعض الاثار الجانبية الثانوية لم يصرح أي كان بإصابات خطيرة.

ولكن اليوم، جاءتنا شاهدة من فرنسا، هي السيدة، ن.أ، التي تعيش وتعمل كأخصائية نفسية في تولوز، الضحية كانت والدتها السيدة م..ق، التي توفيت يوم 17 من مارس المنصرم في المستشفى العسكري في مكناس، وكانت قد تلقت اول جرعة من لقاح استرازينيكا يوم 10 مارس، عندما جاءها ممرض بتكليف من وزارة الصحة رفقة مسؤولين من مستوصف إفران لتلقيحها وزوجها، وفي نفس المساء وفق ما قالته ابنتها وزوجها، عانت الام من تداعيات اللقاح التي تلقته قبل ساعات، ويوم الجمعة الموالي ساءت حالتها مما تطلب نقلها إلى مصحة مدينة أزرو حيث تم وضعها على الة الأكسجين.

في صباح اليوم التالي اخبرا ان حالتها مستقرة ولذلك تم نقلها إلى وحدة علاج الصدمات في المستشفى العسكري في مكناس.

بعد سلسلة من الاختبارات، فشل الأطباء في إجراء تشخيص واضح، فكانوا مترددين بين اعراض انصمام رئوي أو وذمة رئوية يوم الأحد ، ثم اعلنوا يوم الاثنين انهم لم يتبينوا بالضبط ما تعانيه.

و يوم الأربعاء 17 مارس 2021 على  الساعة 6.15 مساءً، توقفت حياتها…

وكشفت لنا ابنتها، التي أوكلت لنا شهادة وفاة والدتها، أنها تقدمت للتو بشكوى ضد مستوصف إفران الذي تعتبره مذنبا، لأنه بالنسبة لها سرق حياة والدتها، كما أوضحت لنا الحالة الصحية التي مرت والدتها من خلالها من قبل والتي لم تكن تسمح لها بتلقي هذا التطعيم، خاصة لقاح Astrazeneca

وفقًا لـ “ن.أ”، والدتها والتي كانت تعمل قابلة سابقا، كانت تعاني من مرض باركنسون لمدة عشر سنوات ، وتعرضت لحادث في الأوعية الدموية الدماغية (سكتة دماغية) في غشت 2020 ، وقد نقلها زوجها وهو عقيد سابق في القوات الملكية، الى المستشفى العسكري في مكناس.

وتقول الابنة: “بعد أن نجت من هاته المحنة وتمكنت من الوصول إلى منزلها بسلام، لم أبرح سريرها، وبقيت هنا للاعتناء بها والقيام بكل ما هو ممكن حتى تتمكن من استئناف حياة طبيعية نوعا ما، وسعيت بكل الوسائل لمعرفة المزيد حول التقنيات المختلفة لإعادة التأهيل بعد الاصابة بسكتة دماغية.

واضافت: “فعلا إعادة التأهيل التي أجراها أخصائي العلاج الطبيعي بدأت تؤتي ثمارها من حيث استعادة قدراتها البدنية وقدراتها على النطق، وكانت تتخذ دائما الاحتياطات اللازمة  لتطبيق التدابير الاحترازية والتباعد الجسدي مع كل شخص يمكنه دخول البيت، ولم تشخص اصابة والدتي بكوفيد-19 ابدا…

وضعها الصحي اذن لم يكن يسمح في التفكير بالتنقل او الحصول على جواز تطعيم للسفر، لذلك لا ارى أي مبرر للقدوم من اجل تلقيحها”

وتكمل “ن.أ”: “استغرب انه ولا واحد من مهنيي الصحة رأى انه من المناسب، القاء نظرة على تاريخها الصحي وما عانت منه سابقا، لو كان هناك الحد الادنى فقط من الاحترافية والمهنية، كانوا سيدركون انه السكتة الدماغية التي عانت منها قبل سبع اشهر وازمة الربو لا يسمحان لها بالتطعيم، لم يأت أي طبيب لفحص الملف الصحي لوالدتي او العلاج الذي تتناوله، تم ارسال ممرض فقط ومثل انسان ألي لم يكلف نفسه معرفة المزيد او الاتصال بطبيب لمعرفة خطر التلقيح على حياة والدتي، قام بتلقيحها فقط”

تقول ايضا انه وإن كانت شهادة الوفاة تقول انها توفيت اثر ازمة قلبية ولا يوجد مؤشر رسمي على ان اللقاح كان مسؤولا في وفاة والدتها الا انه جدير بالذكر ان مستوصف افران يفتقر الى الدقة والكفاءة ومهنية العاملين في قطاع الصحة فيه.

وختمت الشابة حديثها وهي منهارة “اذا كنت اليوم قد قدمت شكاية فذلك لانهم دمروا حياة والدتي وحياتي ايضا، لم يسمحوا لها حتى ان تحقق رغبتها في ان تكون جدة”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى