صحة و جمال

حوار خاص مع استشارية التغذية ومديرة التميّز السريري سنتيا ابو خليل:   زيادة الوزن تسبّب تداعيات صحيّة خطيرة عند الإصابة بمرض كوفيد-19 وهاته نصائحي لتجاوز ذلك

حوار خاص مع استشارية التغذية ومديرة التميّز السريري سنتيا ابو خليل:  

زيادة الوزن تسبّب تداعيات صحيّة خطيرة عند الإصابة بمرض كوفيد-19 وهاته نصائحي لتجاوز ذلك

عدم التحكم في السعرات الحرارية والمواد المستهلكة عوامل مع اخرى تسبب زيادة في الوزن لدى العديد وربما ازمة كوفيد-19 واشهر الحجر الصحي الطويلة واقفال قاعات الرياضة الى الان في العديد من الدول، فضلا عن القلق الذي يؤدي احيانا الى استهلاك اكبر، فاقم ظاهرة زيادة الوزن واثر على البعض ممن اصيب بالفيروس ايضا ولهذا استضفنا، الاخصائية Cynthia Bou Khalil وهي استشارية التغذية ومديرة التميّز السريري لبرنامج Elipse، ومعدة ومقدمة برنامج “صحّتك بصحنك” ومحاضرة في عدة جامعات دولية لتجيبنا على تساؤلات تردنا حول الموضوع

كونك اخصائية في التميز السريري في برامج دولية لانقاص الوزن ومستشارة في التغذية لديك عدة برامج توعوية وصحية، اكيد لا يفوتك ان تفشي جائحة كورونا في العالم لم تؤثر فقط على الحالة الصحية للأشخاص المتعلقة بالإصابة بالعدوى وانما ايضا اشهر الحجر وقلة الحركة جعلت العديد يصاب بزيادة في الوزن كبارا وصغارا كيف يمكن برايك ان نوازن وجباتنا ونواجه هاته الزيادة التي عانى منها الجميع والعودة للوضع الطبيعي مع احترام التدابير الاحترازية

يختلف الأفراد في طريقة تكيّفهم مع نمط الحياة الناتجة عن أزمة كوفيد-19، ولكن ندرك جميعاً بأن زيادة الوزن تشكل مصدر قلق دائم بالنسبة للكثيرين، حيث فرضت سياسة الإغلاق فترات طويلة من انعدام النشاط والحركة، وما نزال حتى الآن نتجنّب الأماكن المزدحمة كالصالات الرياضية. وإضافة إلى ذلك، نسمع دائماً بأهمية الحفاظ على وزن صحي، نظراً للمخاطر التي يرتبط بها ارتفاع مؤشر الكتلة. ويُعدّ الأشخاص المصابون بالبدانة أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والرئة وداء السكري، مقارنةً مع أصحاب الوزن العادي، وهي عوامل تسبّب تداعيات صحيّة خطيرة عند الإصابة بمرض كوفيد-19.

لذلك فإننا نحتاج الآن أكثر من أي وقت آخر إلى الاهتمام بفقدان الوزن كأولوية قصوى، مع مراعاة حالة التعب والجهد والقلق التي يعاني منها الكثيرون بسبب الأزمة، وعدم قدرتهم على اتباع برنامج لتخفيف الوزن وممارسة التمارين الرياضية كما كانوا يفعلون سابقاً. ولهذا السبب ينبغي البحث عن حلول تساعد المرضى على بلوغ وزن مثالي والحفاظ عليه.

تقولين دائما دكتورة “انا لا اطلب من عملائي حساب السعرات الحرارية او مقدار الدهون بل اساعدهم على بناء علاقة صحية مع الاطعمة اليومية الفعلية”، ولا شك انك سمعت بزيادة اسعار زيوت المائدة في المغرب مؤخرا ومطالبة نشطاء بمقاطعتها عبر الصفحات الاجتماعية، وانت تعرفين ان ثقافتنا الغذائية تغيرت للأسف نحو الاسوأ، بين مقليات وثقافة الفاست فود، بماذا تنصحينا للتخلي تدريجيا عن زيوت المائدة وبماذا يمكن تعوضيها وكيف نبني علاقة صحية مع الاطعمة كما تقولين؟

تُعدّ عملية تخفيض الوزن معقدّة وتحتاج إلى مراقبة دقيقة من اختصاصي تغذية، حيث لا ترتبط بآلية ثابتة يمكن تطبيقها على جميع الأشخاص وإنما تختلف بين فرد وآخر. ورغم استمرار التطور العلمي الذي يطرح في كل عام توصيات جديدة لأفضل نظام غذائي، إلّا أن تخفيض الوزن يتطلّب عوامل لا تقتصر على اتباع حمية وتنظيم الوجبات. وهنا تأتي أهمية أخصائي التغذية الذي يساعد المريض على تغيير روتين حياته وزيادة معدّل النشاط وتعلّم كيفية الطهي الصحي واختيار أفضل الوجبات عندما يكون مشغولاً أو في المطعم. لهذا نوصي جميع المرضى بضرورة الابتعاد عن تناول السكر وليس الدهون، فالدهون الصحية كزيت الزيتون وزيت الأفوكادو وزيت جوز الهند يمكن إدراجها باعتدال في النظام الغذائية.

نحن الان في اطار حملة تلقيح موسعة ضد كوفيد19-، أي الاطعمة يجب تناولها بعد تلقي جرعة اللقاح، لمواجهة اجهاد الجسم واعلاء مناعته؟

نصيحتي لجميع المرضى لا تتعلّق بتناول أطعمة معينة أو الامتناع عنها بل في الحفاظ على وزن صحّي واتباع نظام غذائي متنوع، حيث لا ينبغي الاستهانة بدور الوزن الزائد في التسبب بمضاعفات خطيرة عند الإصابة بمرض كوفيد-19. ومع ذلك، يحتاج مرضى البدانة خلال هذه الأزمة إلى إيجاد حل فعّال لتخفيض الوزن وتحفيزهم لبلوغ وزن صحي وضمان المحافظة عليه. ما يتطلّب اتباع روتين جديد واعتماده في حياتهم اليومية. ومن ناحية أخرى، يزورني الكثير من المرضى الذين يعيشون أسلوب حياة نشط ويتناولون طعاماً صحياً ومع ذلك يعانون من الوزن الزائد. ويعود السبب في ذلك بشكل كبير إلى عدم التحكم في كميات الطعام التي يتناولونها، وهنا يحتاج المرضى إلى مزيد من الدعم والتخفيف من شعورهم بالجوع. وفي هذه الحالة غالباً ما أوصي بعلاج غير جراحي مثل بالون Elipse من شركة Allurion، استخدام التنظير أو التخدير، فهو إجراء بسيط يستغرق عشرين دقيقة فقط في عيادة طبيب، حيث يتم ابتلاع كبسولة لتبقى في المعدة ويتم إخراجها بشكل طبيعي بعد ستة عشر أسبوعاً، لذلك لا يحتاج الأمر إلى فحص PCR قبل العملية. كما يترافق برنامج العلاج ببالون Elipse مع متابعة طبية تحت إشراف خبير تغذية لمدة أربعة أشهر، بهدف التأكّد من تغيير المريض لعاداته وحفاظه على وزنه على المدى الطويل. وبالمحصلة، أريد أن أذكّر الجميع بأنه لا يوجد برنامج سحري لتخفيض الوزن، فالبرنامج الفعّال يعتمد على العناية الصحية الجيدة والعلم.

للتذكير: Cynthia Bou Khalil هي استشارية التغذية ومديرة التميّز السريري لبرنامج Elipse من Allurion، البرنامج الذي أثبت فعاليته ويعتمد توجهاً متكاملاً لإنقاص الوزن من خلال الأداة الأولى والوحيدة في العالم لإنقاص الوزن دون إجراء جراحة أو تنظير داخلي أو تخدير. وتعمل Bou Khalil، خبيرة التغذية السريرة المقيمة في دبي، مع Allurion منذ مايو 2019 وتتبنى منهجاً فردياً مباشراً لإنقاص الوزن، استناداً إلى اعتقادها الراسخ بكونه عمليّةً تعتمد على التحفيز وتقديم الاستشارات والدعم.

ولدت Bou Khalil ونشأت في لبنان وحصلت على شهادة بكالوريوس في علوم التغذية من جامعة القديس يوسف في لبنان. وعززت شغفها في مجال علوم التغذية وحصلت على ماجستير في التغذية البشرية من جامعة ماكجيل بمونتريال في عام 2006.

وتحمل Bou Khalil خبرة واسعة تزيد عن 10 سنوات في مجال إنقاص الوزن، حيث أسست عيادة في لبنان قدّمت فيها استشارات للمرضى لمدّة خمس سنوات، وعملت في عيادة الدكتور Saleh ومركز ويلنس من  ديزاين الطبي بوصفها أخصائية تغذية لمعالجة السمنة لمدّة ست سنوات في دبي. كما وظّفت معارفها وخبراتها في مجال التعليم ودرّست في العديد من جامعات لبنان والإمارات، بما فيها الجامعة اللبنانية وجامعة سيدة اللويزة وجامعة الرّوح القدس – الكسليك وجامعة الشارقة.

بالإضافة إلى ذلك، كان لها حضورٌ مؤثّر من خلال برنامجها الإذاعي الأسبوعي في مجال الصحّة والتغذية، صحّتك بصحنك، الذي قدّمته على مدى عامين على راديو صوت لبنان، فضلاً عن ظهورها على العديد من المحطات التلفزيونية مثل تلفزيون دبي وMBC وفتافيت وسكاي نيوز للحديث عن مواضيع متعلّقة بالصحّة تهمّ المنطقة، حيث يبرز شغفها في توعية الجمهور في مجالات الصحّة والتغذية. وغالباً ما تشير بو خليل إلى أنّ معظم الناس لا يعانون من مشكلةٍ في البدء بنظامٍ غذائي، بل في الاستمرار والمواظبة عليه.

ولا تقتصر خبرة Bou Khalil على إنقاص الوزن فقط، بل تمتد إلى دعم العملاء الذين يعانون من مرض السكري ومتلازمة التمثّل الغذائي، كما تتحلى بالشغف لإرشاد الآخرين إلى كيفيّة تناول الطعام على نحوٍ صحيّ وفق منهجٍ مُثبتٍ علمياً يساعد على الوقاية من الأمراض والتمتّع بصحّةٍ أكبر، وتتعامل مع صحّة عملائها من منظورٍ شامل لتاريخهم الصحيّ ونمط حياتهم لتتمكن من تصميم خطط تغذيةٍ فريدة خاصّة بكلّ منهم، وتقدّم الدعم اللازم لبرنامج Elipse. وتعلّق Bou Khalil على منهجها، مشيرةً إلى اختلافه عن معظم أخصائيي التغذية: “لا أطلب من عملائي حساب السعرات الحرارية أو مقدار الدهون في طعامهم، بل أساعدهم على بناء علاقةٍ صحيّة مع الأطعمة اليومية الفعليّة. ويعتمد ذلك بشكلٍ أساسيّ على إيجاد نمط حياةٍ جديد، فلا يوجد أنظمةٌ غذائية للحمية ولا حبوبٌ ذات تأثيرٍ سحريّ، بل نعتمد على الطعام الفعليّ ونتبع حلولاً فعالة للوصول إلى الصحّة المثالية”.

تعمل Bou Khalil حالياً مع Allurion على إيجاد برنامجٍ فعّال يعتمد على توفير رعايّة صحيّة جيّدة بمنهجٍ علميّ، حيث ساعد هذا البرنامج أكثر من 40 ألف مريض من خلال منهج شامل لإنقاص الوزن مع الاستفادة من دعم اختصاصي تغذية لمدة ستة أشهر، لضمان استمرار التغييرات الإيجابية التي تمت على نمط حياتهم، بعد زوال بالون Elipse بشكلٍ طبيعيّ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى