المغرب الكبير

المنتدى المغاربي يؤكد مساندته المطلقة للانتقال الديمقراطي في تونس  ويدعو جميع الفرقاء الى كلمة سواء تحت لواء وطن واحد

المنتدى المغاربي يؤكد مساندته المطلقة للانتقال الديمقراطي في تونس  ويدعو جميع الفرقاء الى كلمة سواء تحت لواء وطن واحد

شهدت تونس تجربة ديمقراطية متميزة تمثل نقطة ضوء وأمل للفضاء المغاربي والمنطقة العربية ككل، تمكنت النخبة السياسية خلال عقد  من الزمن صياغة دستور  توافقي للجمهورية الثانية تميّز بالعديد من الفصول النوعية. كما نُظّمت ثلاث انتخابات تشريعية وانتخابات رئاسية  ومحلية  تميزت بالنزاهة والشفافية في ظل تعددية حزبية وإعلامية واسعة، كما حصل تداول سلمي على السلطة بين رؤساء الجمهورية المنتخبين كما بين رؤساء الحكومات في سابقة  أسست لبناء ديمقراطي نموذجي على الصعيد العربي.

وقد واجهت، وتواجه، هذه التجربة الديمقراطية الفتية والنوعية مصاعب داخلية وخارجية وتحديات متعددة تهدد بتفكك الاجماع الوطني وتراجع الثقة الشعبية نتيجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية الخانقة. كما يتعرض الانتقال الديمقراطي إلى إكراهات خارجية إقليمية أبرزها تداعيات الأزمة الليبية وتواصلها وضغوطات ممن يزعجهم نجاح التجربة واستمرار إشعاعها، وتجسيمها الحيّ لفضائل الحرية ومنافعها في استنهاض المواطنة. .

وفي هذا الإطار تابع المنتدى المغاربي في دورته الثانية عشر (12) التي انتظمت يومي 30-31 جانفي/يناير 2021 باهتمام بالغ تطور التجربة الديمقراطية التونسية وما يحف بها من تجاذبات سياسية وإيديولوجية حادّة، وما رافقها من وعود انتخابية عجزت الأحزاب عن تنفيذها، وتحالفات حزبية هشة وظرفية،نعي بأنها معطلات تختزنها أغلب السياقات الانتقالية والتحولات السياسية، ويؤمن بأن إرادة التونسيات والتونسيين أقوى من  المتربصين وأن فرص نجاحها متوفرة.

وعلى خلفية ذلك يعبر المنتدى المغاربي عن قلقه من الأزمات السياسية وما انجر عنها من تعقد الوضعية الاقتصادية والاجتماعية وتفاقم الاحتجاجات وتصاعد التوترات الجهوية والاجتماعية، ويؤكد تعلقه وحرصه الشديد على نجاح النموذج التونسي وتثمينه للبناء الديمقراطي،ومراهنته على عزم النخبة السياسية إتمام بناء المؤسسات والهيئات الدستورية واستكمال استحقاقات الانتقال الديمقراطي.

وتجسيدا لقيم التضامن المغاربي، فإن المنتدى المغاربي:

–         يُنوه بجدوى المسار الديمقراطي التونسي ويساند حركته في سبيل تحقيق كافة أهدافه، ويسجل بإيجابية حرص جميع الأطراف على تجاوز المسائل الخلافية وسعيها الحثيث إلى تعزيز كل ما تحقق في مجال الحقوق والحريات ومزيد ترقية المشهد الحزبي والسياسي والمدني.

–         يُثمن التجربة التونسية ويؤمن بدورها الريادي في تخطي المعيقات وتأسيس ديمقراطية تقدم رسالة ناصعة للشعوب التي تتطلع إلى حرية التعبير والتنظم.

–         يتعاطف ويضم صوته إلى النخب وقوى المجتمع المدني التونسي وهيئاته بأن الديمقراطية مسار طويل يُشيد تدريجيا، ورفضها الانسياق في ثقافة الإقصاء والتنافي، وأن تنأى عن التجاذبات أو العنف، وأن تحافظ مكاسب التحول السياسي شأن حق التظاهر والتعبير السلميين.

–         يدعو كافة الفرقاء السياسيين إلى “كلمة سواء” والاجتماع تحت خيمة الوطن الواحد والتوسل بالحوار أداة وحيدة لفض النزاعات والحوار منهجية للحفاظ على التجربة الديمقراطية وترسيخها.

–         يدعم توحيد الطاقات والجهود للحيلولة دون المس بالتجربة التونسية، واعتماد التوافق سبيلا لحماية الديمقراطية والتمسك بالانتخاب كطريقة وحيدة لبلوغ السلطة.

–         يؤكد مساندته المطلقة للانتقال الديمقراطي في تونس وتثبيت الاستقرار السياسي وذود قواه الحية والشبابية عن الحقوق والحريات ودفاعها عن “ثورتها” وديمقراطيتها بما يسهم في تيسير الولوج في أفق الاندماج المغاربي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى