اقتصاد واستثمارالمغرب الكبير

الملتقى الفقهي الثالث للمالية التشاركية بالدار البيضاء تحت شعار أدوات الاستثمار الإسلامي الإشكاليات والضوابط والحلول

بتنظيم من معهد فينيوبوليس ورعاية بنك الصفاء التشاركي الإسلامي

الملتقى الفقهي الثالث للمالية التشاركية بالدار البيضاء

تحت شعار أدوات الاستثمار الإسلامي الإشكاليات والضوابط والحلول

بتنظيم من معهد فينيوبوليس ورعاية بنك الصفاء التشاركي الإسلامي

بتنظيم من معهد فينيوبوليس للبحوث والتدريب والمؤتمرات ورعاية بنك الصفاء، عرفت مدينة الدار البيضاء تنظيم الملتقى الفقهي الدولي الثالث للمالية التشاركية وذلك يومي 20 و21 ابريل 2019

    يوسف البغدادي: نحن امام تحدي تغيير العقليات فالابناك التشاركية هي قبل كل شيء ابناك وليست شركات تمويلية

استهلت الجلسة الافتتاحية بكلمة للاستاذ يوسف البغدادي، رئيس بنك الصفاء، الراعي الرسمي للملتقى، معبرا عن سعادته لرعايته هذا الملتقى  المهم، مؤكدا أن الابناك التشاركية قامت بما عليها للتعريف بالمنتجات بحيث أنها دفعت تمويلا مهما في التواصل يتعدى 250 مليون درهم كميزانية إجمالية للابناك التشاركية، كما أنهم عرفوا بالمالية التشاركية من خلال المؤتمرات  واللقاءات التي قاموا بها، غير أنهم  أمام تحدي آخر مهم وهو تغيير العقليات، وأضاف انه للأسف تغيير العقليات لا يمكن إنجازاها من خلال التواصل فقط ولكن تحتاج إلى اللقاء الثنائي والمباشر، ليفهم العموم أن الابناك التشاركية هي ابناك قبل كل شيء وليست شركات تمويلية، فمشكلتنا الآن، كما اضاف، أن الودائع لا تمثل سوى 25 في المائة إلى 30 في المائة  من طلبات التمويل ، وأكد في ختام كلمته انه كبنك الصفاء ستستمر مثابرتهم للتواصل ولحث الناس الذين لديهم قناعات بالمالية التشاركية من اجل تشجيعها مع احترام من لديه قناعات مختلفة.

الدكتور محمد الصحري: أصدرت اللجنة الشرعية للرفع من وتيرة النمو الاقتصادي منتوج وكالة بالاستثمار وعقد المبيعات الاستثمارية وستصدر عقودا لاحقة لجذب الادخار محليا ودوليا.

ثم القى كلمة الدكتور محمد الصحري عن المجلس العلمي الاعلى واللجنة الشرعية للمالية التشاركية، مذكرا بدورها في الاشراف على اصدار عقود متوافقة مع الشريعة لوضعها رهن إشارة الفاعلين وخصوصا منهم الابناك التشاركية الوطنية، كما أشار إلى انه إن كان المال الذي يحصل عليه الإنسان عن طريق الكسب الحلال ليس في حقيقته سوى وديعة من الله عنده، فينبغي له أن يتصرف فيها وفقا لإرادة المالك الحقيقي الذي هو الله تعالى، وأضاف أن هذا المال له استعمالات ثلاث، إما انه يستهلك تلبية لحاجات ضرورية أو كفائية مباحة أو يدخر لفترة محدودة لا تفوق السنة لمواجهة حاجات طارئة أو يكتنز لفترة تفوق السنة ويقع تحت طائلة الزكاة التي ستستنزفه مع مرور الوقت إذا بقي قابعا في جحور الاكتناز وتضطره في التالي إلى الخروج من هاته الجحور ودخول الدورة الاقتصادية وذلك بتقليبه في أنشطة اقتصادية مدرة للربح، كل هاته العمليات من إنفاق وادخار سواء تعلق الأمر من الإنفاق الاستهلاكي أو الاستثماري، يجب أن تخضع لضوابط شرعية تقننه، وعن منتجات الابناك التشاركية أضاف، انه مما لا شك  فيه أن الابناك التشاركية الوطنية قد ساهمت منذ انطلاقها في تلبية الحاجات الاستهلاكية للسوق الوطنية من خلال تسويقها لبعض المنتجات التشاركية التي أقرتها اللجنة الشرعية المركزية العليا التي هي اللجنة الشرعية للمالية التشاركية التابعة للمجلس العلمي الأعلى وعلى رأسها منتج المرابحة العقارية ومرابحة المنقولات، إلا أن عقود المداينات ومنها المرابحة وإن كانت تلبي حاجيات استهلاكية معينة للسوق الوطنية، إلا أنها تعتبر غير كافية للرفع من وتيرة النمو الاقتصادي وهو ما يقتدي المرور إلى السرعة الموالية لإصدار منتجات تدعم الاستثمار وتمكن من ضخ سيولة نقدية في الدورة الاقتصادية للرفع من وتيرة النمو الاقتصادي وقد أصدرت اللجنة الشرعية لتحقيق هذا الغرض لحد الآن منتوجين، منتوج الوكالة بالاستثمار وهو منتوج لتدبير فائض السيولة بين الابناك والمؤسسات فيما بينها، ثم عقد المبيعات الاستثمارية بغرض تعبئة الادخار الوطني وجذب المستثمرين إلى القطاع التشاركي، على أنها ستصدر عقودا لاحقة مثل عقد المضاربة والمشاركات ثم هيكلة الصكوك الاستثمارية التي تعتبر الوعاء الاستثماري الشرعي الذي سيمكن من جذب الادخار محليا ودوليا.

مؤسسة مبدع: هاته الملتقيات تفتح أفاقا أمام الباحثين لتنزيل رؤاهم العلمية والأكاديمية لإيجاد حلول شرعية ملائمة على ارض الواقع الاقتصادي

فيما تناولت كلمة مؤسسة البحوث والدراسات العلمية بفاس “مبدع” نيابة عن مدير المؤسسة مصطفى فضيل، اعتزاز المؤسسة بكونها شريكا علميا في هذا الملتقى الفقهي، والذي يأتي بعد الانطلاق الفعلي لمجموعة من البنوك التشاركية في المغرب لكي يسهم في أغناء هاته التجربة والدفع بها نحو النضج وفتح أفاق جديدة أمام هاته المؤسسات، كما يفتح بذات الوقت آفاقا رحبة للباحثين لتنزيل رؤاهم العلمية والأكاديمية على ارض الواقع الاقتصادي والمالي والإسهام في إيجاد حلول شرعية ملائمة

البروفيسور جاسم الشامسي عضو الهيئة الشرعية لبنك الإمارات المتحدة: توسع المالية الإسلامية ونموها رهين بمواكبة العاملين فيها

أما البروفيسور جاسم الشامسي عضو الهيئة الشرعية لبنك الإمارات المتحدة فقد تقدم  بالشكر الجزيل لمنظمي هذا الملتقى الفقهي، وتحدث عن تجربة الإمارات العربية المتحدة، كدولة رائدة في مجال الابناك التشاركية، حيث ذكر بميلاد أول بنك تشاركي سنة 1975 – بنك دبي الإسلامي-  وهي البادرة التي كانت منطلقا لصناعة هي اليوم تربو أصولها المالية إلى اثنين تريليون دولار وتعد من أهم القطاعات المالية توسعا حول العالم وشهدت توسعا جغرافيا كبيرا

وأضاف أن توسع المالية الإسلامية ونموها رهين بمواكبة العاملين فيها، علماء وفنيين ومشرفين وحتى متعاملين ومساهمين وأكد كذلك أن التمحيص والتدقيق والتصحيح لابد أن يكون ناقدا متفهما لظرفية وخصوصية بعض الآراء والتحديات التي تواجهها المالية التشاركية اليوم وهي تبحث عن وجود وبيئة تناسبها

الدكتور سعيد بوهرارة: تأخر المغرب في اعتماد المالية التشاركية جعله يستفيد من أفضل التجارب والابتكارات ويتجنب الإخفاقات والثغرات والخلل الذي تم في التجارب السابقة

وأعرب الدكتور سعيد بوهرارة وهو مدير قسم البحث والتطوير والابتكار باسرا في ماليزيا عن سعادتهم، للمشاركة في هذا الملتقى للسنة الثالثة واستمرار التعاون مع المملكة المغربية، وقال انه وان كانت التجربة المغربية في تأسيس الابناك التشاركية، قد جاءت متأخرة وكان لهذا التاخر كجانب سلبي حرمان شرائح من المجتمع من المالية التشاركية، إلا انه  كان له  جانب ايجابي كبير جدا وهو الاستفادة من أفضل التجارب وأفضل الخبرات وآخر تطوير وابتكار المنتجات المالية القائمة على المداينات والمشاركات وما إلى ذلك وتجنب الإخفاقات والثغرات والخلل الذي تم في التجارب السابقة، وأضاف أن هذا لا يتحقق إلا إذا تشاركت الجهود، وقال أن  أول مسئول ينتظر منه الإسهام النوعي هم الأكاديميون والخبراء الجامعيين والمؤسسات البحثية، فالآن هناك دراسات تتكلم على أخر ما وصل إليه تطوير المنتجات، إلى انه للأسف الشديد 95 من المادة العلمية للصيرفة المالية هي بالانجليزية فإذا لم تحسن أداة قراءة آخر التطورات فستحرم نسبة كبيرة من العلم وتضطر إلى أن تقرأ ما فهمه الذي ترجم ولكن هذا لا يمنع من الاستفادة.

كما تحدث عن المسؤولية المشتركة للجميع، فمسؤولية التقعيدات الفقهية والأصولية وهي مسؤولية الهيئات الشرعية والسادة العلماء، لأن المجتهد المتخصص قد تغيب عنه بعض التقعيدات الفقهية،  وأضاف انه أيضا لأصحاب التخصص القانوني دور مهم وأكد أنهم في ماليزيا يهتمون بدور الجانب القانوني كثيرا وذلك لضبط الأمور حتى يكون هناك استقرار مالي واستثماري حتى يتم در الاستثمار الأجنبي.

الدكتور سامي السليماني- مدير معهد فينيوبوليس للبحوث والتدريب والمؤتمرات: لا يمكن للصناعة المالية الإسلامية أن تتقدم بدون جيل الشباب.

أما الدكتور سامي السليماني فقد شكر الحضور ومن تكبد عناء السفر للملتقى من أماكن بعيدة باسم معهد فينوبوليس المنظم والمبادر لهذا الملتقى، كما ذكر بأهداف هذا المؤتمر الذي أطلقه المعهد، ومن بينها  كما اسماها، المساهمة في بناء جيل جديد من الفقهاء وطلبة العلم الشباب، وذلك من اجل اطلاعهم أولا على مستجدات المالية الاسلامية،  ثم تمكينهم ثانيا من الاحتكاك مع خبراء ومختصين  افنوا عمرهم في دراسة هذا المجال وفي  الدفاع عنه وثالثا تمكينهم من الاحتكاك مع العلماء والفقهاء الكبار حتى يتمكنوا من فهم هذا العلم القديم الجديد الذي حدث بمعاملات وأدوات مالية جديدةـ حيث لا يمكن للصناعة المالية الإسلامية أن تتقدم بدون هذا الجيل من الشباب لكونها تحمل العديد من التحديات أهمها التحدي التقني الجديد وأيضا الملاءمة بين الفقه والشريعة والقانون …

وقد قام الدكتور السليماني بتقديم دروع تقديرية للهيئات الراعية والداعمة والمشاركين

كما عرف اليوم الأول أيضا ندوة دولية حول أهمية عقود الاستثمار في تطوير المالية التشاركية (المضاربة، المشاركة، الوكالة بالاستثمار) وأخرى حول هياكل الصكوك الاستثمارية بين الضوابط والحوكمة الشرعية وتم أيضا توزيع جوائز بنك الصفاء للبحث العلمي في فقه المعاملات

وقد تم الإعلان في السياق نفسه عن إعداد أول عدد لمجلة المالية التشاركية للأبحاث والدراسات الفقهية والقانونية.

عرف هذا الملتقى الدولي أيضا ندوات ونقاش حول الضوابط الشرعية لتشغيل وإدارة الودائع الاستثمارية وكذا حول الوقف الاستثماري.

بعض الصور 

اظهر المزيد

مجلة سفر واستثمار العرب

مستثمر أو سائح كل المعلومات هنا من المغرب الكبير إلى الشرق الأوسط والخليج وافريقيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق