المغرب الكبير

البروفيسور عز الدين الإبراهيمي: رغم استقرار الحالة الوبائية في المغرب الا ان هناك 25 طفرة للفيروس وظهور اول سلالة جينومية مغربية مائة بالمائة

البروفيسور عز الدين الإبراهيمي: رغم استقرار الحالة الوبائية في المغرب الا ان هناك 25 طفرة للفيروس وظهور اول سلالة جينومية مغربية مائة بالمائة

أكد البروفيسور عز الدين الإبراهيمي عضو اللجنة العلمية والتقنية لتدبير جائحة “كورونا”، ان الحالة الوبائية المغربية شبه مستقرة، نتيجة  للآثار الإيجابية لتلقيح فئات كبيرة كانت معرضة لتطوير الحالات الحرجة و نتيجة لخاصيات الهرم السكاني المغربي الشاب و كذلك بسبب نسبة المغاربة الذين أصيبوا بالفيروس و التي تقارب الثلاثين في المائة وهو ما قد يعطي الاحساس بالأمان لدى العامة ما داموا يرون أن عدد الوفيات قل و المنظومة الصحية تستحمل عدد الإصابات، حسب قوله، الا انه يضيف انه وعلى النقيض من ذلك فالحالة الجينومية لسلالات الفيروس المتواجدة بالمغرب تدعو لكثير من الحذر ، فالخطر يأتي من تفشي السلالات المتحورة وافصح البروفيسور  في سابقة علمية عن بعض نتائج بحث قيد النشر، وقال انه وباستعمال أداة التسلسل الجينومي تمت المقارنة بين انتشار سلالات كورونا بالمغرب و الإجراءات المتخذة لمواجهة الكوفيد وتم استنتاج ان المؤشرات توحي بتجاوز السلالة البريطانية عتبة 15 في المائة وبداية انتشارها الاسي وذلك بعد تحليل جينوم أول سلالة بريطانية دخلت المغرب شهر يناير والذي مكن من تتبع انتشارها وقال البروفيسور ان هاته السلالة ستسود في المغرب في ظرف أسابيع و أخطر ما فيها، انتشارها السريع و إصابتها للعديدين مما قد يؤدي بضغط جديد على منظومتنا الصحية و أن نستمر في التلقيح تحت ضغط الوباء المتحور.

كما اكد تواجد هاته السلالة بكل المناطق المغربية نتيجة تحليل التسلسل الجينومي للسلالات التي ظهرت بالداخلة والذي قام به مختبرهم بتعاون مع المعهد الصحي و الذي أثبت أن الأمر يتعلق بالسلالة البريطانية التي وصلت إلى أبعد نقطة بالمغرب متميزة بكثافة سكانية قليلة

واهم ما صرح به البروفيسور كذلك ظهور 25 طفرة (و ليست سلالة) مغربية نتيجة لتكاثر الفيروس الذي يؤدي حتما إلى ظهور طفرات محلية تنتج تلقائيا بوجود الظروف الجينية لتطورها.

واضاف انه و تبعا للموقع المرجعي لتحليل البيانات “جيزيد”، يمكن تصنيف السلالة التي ظهرت لأول مرة بورزازات، كسلالة جينومية مغربية مائة في المئة في انتظار تحديد خاصيتها البيولوجية.

حسب البروفيسور الإبراهيمي دائما، فقد ابان هذا العمل البحثي عن 28 سلالة جديدة بالمغرب وعلى الخصوص السلالة النيجيرية الحاملة للطفرة 484 مع عدم ظهور أي سلالة جنوب إفريقية بالمغرب لحد الساعة.

و لخص البروفيسور الابراهيمي قائلا انه يمكننا القول أن الوضع شبه مستقر وبائيا و مقلق جينوميا و أننا ما زلنا نحتفظ على الأقل بشهر وراء أوروبا من الناحية الوبائية الجينومية… مما يدعو إلى كثير من الحذر و قليل من المجازفة في هذه المرحلة المفصلية في مواجهة الكوفيد و لا سيما أن عمليتنا التلقيحية لم تنته بعد و مازالت تحت رحمة السوق الدولية للقاحات واضاف انه ورغم كل هذا فانه يرى الأمل في هذه الوضعية التي تحسدنا عليها كثيرا من الدول....لاسيما إذا تمكنا من ترجمة هذا الوضع إلى استراتيجية محكمة مبنية على الجرأة و الاستباقية و البيانات قبل القرارات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى