غير مصنف

 إفران- المملكة المغربية أو سويسرا الصغرى

 إفران- المملكة المغربية

أو سويسرا الصغرى

افران أو سويسرا الصغيرة كما تلقب بسبب طابعا الأوربي، هي مدينة مغربية في قلب جبال الاطلس المتوسط بالمملكة المغربية وهي من اجمل مدن العالم، حازت على لقب ثاني انظف مدينة بالعالم. كلمة افران، كلمة امازيغية تعني الكهوف وذلك لانتشار المغارات حول محيطها الطبيعي والمعروفة بالمنطقة ككل… كانت تلقب سابقا بأورتي باللهجة المحلية الامازيغية وتعني البستان او الحديقة بالعربية.

إفران هي من بين اقدم المدن الجبلية بالمغرب وتقع على ارتفاع 1655 متر فوق سطح البحر وتتميز بطقسها البارد جدا في فصل الشتاء وبالثلوج التي تكسو مرتفعاتها مما يجعلها قبلة لعشاق رياضة التزلج على الجليد… ويذكر انها سنة 1935 عرفت ادنى درجة حرارة في القارة الافريقية ب-23 درجة مئوية. اما ربيعا وصيفا فهي معتدلة الحرارة ودائمة الخضرة والنضارة ومياهها وشلالاتها تجعلها ايضا مزارا سياحيا مهما طيلة السنة.

مثلها مثل العديد من مناطق الاطلس المتوسط معروفة بغاباتها وأشجار الارز الاطلسي العملاقة وأشجار البلوط وسيكامور لندن وهو شجر مستورد وأيضا بحيواناتها مثل النسانيس والثعالب والطيور وبحيوان المكاك البربري الذي يعد مهددا بالانقراض للأسف، ومن قبل كان يعيش بغاباتها ايضا اسد الاطلس.

عمرت من قبل السكان اول مرة في القرن السادس عشر في قرية او زاوية سيدي عبد السلام وهو مؤسس مجتمع هذه المنطقة بوادي “تزقويت”

كانت المساكن اولا عبارة عن مساكن كهفية وفي السنوات الخمسين الاخيرة بدأ سكانها يبنون فوق الارض وبقيت الكهوف التي تقع تحت المنازل الان تستعمل كحواضر او “زريبيات باللهجة العامية” وفي القرن السابع عشر الميلادي تطورت الزاوية ومنحت اقطاعات ارضية من قبل السلطان الرشيد بن علي الشريف.

عرفت قبائل هذه المنطقة الاستعمار ايضا بعد فترة من المقاومة امتدت من 1913-1917 إلا ان المقاومة بقيت في اعالي الجبال الامازيغية  حتى سنة 1922 “جبل تيماحضيت، جبل فزاز”

كان اول من بنى بها منتجعات سياحية ابان الاستعمار هم البريطانيون وخصصت لاستجمام المستعمرين وبعدها جاءت فرنسا لتجعل منها عاصمة سياحية للمستعمر او ما سمي محطة التل سنة 1929 فسميت بانجلترا الصغيرة ثم فرنسا الناعمة، وأنشئت محطة تل اخرى في اموزار المجاورة وذلك بعد مصادرة اراضي من سكان الزاوية وصممت على شكل الجاردن سيتي وأنشئت شاليهات على طراز جبال الألب وبني هناك قصر ملكي انذاك للسلطان محمد الخامس بن يوسف رحمه الله وبنيت اول المباني العامة فكانت مكتب بريد وكنيسة وسجن لأسرى الحرب العالمية الثانية وفي المقابل انشئت مدينة اكواخ صغيرة للمغاربة اسميت ب”تمدقين” يفصلها واد عميق عن الجاردن سيتي، وبعد الاستقلال تمت اعادة شراء الممتلكات الفرنسية شيئا فشيئا وتم توسيع المدينة وبناء مسجد وسوق وأماكن سكنية عامة وتم تهيئة حي تمدقين بالمرافق اللازمة. سنة 1995 افتتحت بها جامعة الاخوين الشهيرة عالميا وتتم الدراسة بها باللغة الانجليزية حسب المناهج الجامعية الامريكية مما اعطى لأفران مكانة سياحية اكبر على الصعيد المحلي كذلك.

 افران تعد مثل بقية مناطق الاطلس المتوسط خزانا للمياه الطبيعية فالعديد من الانهار المهمة تنبع من جبال الاطلس المتوسط مثل نهر بورقراق ونهر سبو ونهر ام الربيع ونهر ملوية كما تتوفر على عيون علاجية طبيعية ومنابع مياه معدنية.

photos Arab Travel Invest 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى