الندوة الدولية: البناء المعرفي والأمن الفكري

2 أكتوبر 2017 على الساعة 1:23 م

الندوة الدولية: البناء المعرفي والأمن الفكري

من تنظيم جمعية “نساء ضد العنف”

محمد الصغير

عقدت جمعية “نساء ضد العنف” أول من أمس، الندوة الدولية الحادية عشر في مدينة سامسون التركية، بعنوان “البناء المعرفي للأجيال القادمة والأمن الفكري”. وتناولت الندوة، التي عقدت بمشاركة جمعية التاج الأزرق التركية، دور الأسرة ومؤسسات المجتمع المدني والتشريعات والقوانين والمؤسسات التعليمية، والتكنولوجيا والإعلام في البناء المعرفي للأجيال القادمة والأمن الفكري، وتضمنت مداخلات لنخبة مشاركين من تركيا وتونس والأردن.

في البداية، استهلت الأستاذة خلود خريس المناضلة الحقوقية، والفاعلة الجمعوية بآية من القرآن الكريم: وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون. ثم توجهت بالشكر الجزيل إلى الجهة المنظمة لهذه الندوة الدولية في شخص السيد إسحاق، ورئيس جمعية التاج الأزرق في مدينة سامسون.

مناهضة ثقافة الظلم والمفاهيم الخاطئة، التي تنال من إنسانيتنا والعمل على الفهم العميق للقيم الإنسانية الداعي للسلم الاجتماعي. كثر الحديث عن الفكر المتطرف، والعنف ضد النساء والأطفال والشيوخ، فكيف السبيل ونحن نمر في تيارات جارفة لاحصر لها؟ العنف ليس هو أن تعنف رجلا أو امرأة … بل هناك عنف أصبح يسري بيننا في المجتمعات العربية الإسلامية، وحتى المجتمعات الغربية (الحروب والإرهاب) له دور كبير في صناعة العنف.

كيف نرى كل يوم وكل ساعة عبر الفضائيات الكبيرة والكثيرة، حتى أصبح عندنا العنف مألوفا لدى مشاهدتنا للقنوات؟ كل ذلك يضعنا بين خطين: الخط الأول: ماذا علينا أن نفعل؟ والخط الثاني المقابل عليه أن يتقبل التوجيه وكل ما نقوم به ونبادر من أجلهم، هناك مقومات عديدة يمكن علينا وعلى المنظمات الدولية أن تسعى مسرعة لإنشاء برامج سواء على المستوى التربوي العام، أو التربوي الخاص، أي الأسرة ، والجانب التربوي العام يجب أن يقرر مقررات دراسية من أجل إقرارها عبر تدرج المقاعد الدراسية من أجل توضيح الفكر للخلاص من التطرف أولا ومن العنف ثانيا، ومن الإرهاب ثالثا.

الإرهاب لا يأتي إلا بعد أن ينشأ الطفل أو البنت في مجال التطرف، وقد يكون التطرف أخلاقيا كالسلوكات الغير معقولة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، ومن خلال جمعيتنا التي بادرت وتبادر باستمرار في كافة المحافل العربية والدولية عبر البرامج والندوات، والمؤتمرات ذات الصلة، من أجل مجتمع يسوده الحب والوئام والرحمة والتسامح والاحترام، تقول السيدة خلود خريس رئيسة الجمعية ” نساء ضد العنف” المحاور:
  1. دور الأسرة في البناء المعرفي للأجيال القادمة والأمن الفكري
  2. دور مؤسسات المجتمع المدني في البناء المعرفي للأجيال القادمة والأمن الفكري (رئيسة الجمعية السيدة خلود خريس)
  3. دور التشريعات والقوانين في البناء المعرفي للأجيال القادمة والأمن الفكري
  4. دور المؤسسات التعليمية في البناء المعرفي للأجيال القادمة والأمن الفكري
  5. دور التكنولوجيا في البناء المعرفي للأجيال القادمة والأمن الفكري
  6. دور الإعلام في البناء المعرفي للأجيال القادمة والأمن الفكري
دور الأسرة كبير جداً فهي البيئة الأولى التي يتلقى فيها الأبناء جميع السلوكيات والقيم والأخلاق والثوابت وعلى عاتقها يقع الدور الكبير في وقاية أبنائها من جميع أشكال الانحراف الفكري وتعزيز المناعة الفكرية لديهم منذ طفولتهم لينشأوا قادرين على مواجهة التحديات الفكرية وخاصة في ظل الانفتاح العالمي على كافة الثقافات والتوجيهات، وذلك من خلال الترسيخ مبدأ الثوابت الأصلية النابعة من العقيدة الاسلامية والأخلاق وتفاعلها مع المتغيرات والمستجدات باعتدال وتوازن. وعلى الأسرة أن تكون واعية لما يقوم به أولادها من أعمال ومطلعة على اتجاهاتهم وأفكارهم من خلال المناقشة معهم المستمرة وسماع آرائهم لما يدور حولهم وبالتالي تصحيح آرائهم اعتماداً على ذلك أو توضيح ما يجدونه غير مناسب ولا يتوافق مع العقيدة والأخلاق. من وسائل التحصين للأبناء على مستوى المجتمع أن يكون هناك دعم مادي ومعنوي لمراكز التنمية الاجتماعية بالأحياء السكنية لتوظيف طاقات الشباب بما يعزز أمنهم الفكري وأشغال الشباب والشابات وخاصة في الإجازة الصيفية ببرامج ثقافية ورياضية واجتماعية مدعومة وشرح مقررات وبرامج للخدمة التطوعية على مستوى الاحياء السكنية ودراسات أسرية متنوعة على أيدي متخصصين بالمجالات المختلفة والتركيز على تعزيز الانتماء الوطني ودعم المسيرة التنموية بالبلاد. توصيات البناء المعرفي والأمن الفكري
  • يجب إفساح المجال للمجتمع المدني عبر إتاحة حق تكوين الجمعيات والمؤسسات الخاصة بكافة أنواعها، وإنهاء كافة أشكال الرقابة والحد من حرية الرأي والتعبير وحماية الحق في تداول المعلومات وتدفعها، وتوسيع هامش الديمقراطية الذي يسمح بالتنوع والتغييروالإختلاف.
  • يستوجب تسخير التكنولوجيا والمعرفة لتسريع التنمية وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة.
  • التصدي إلى القضايا المتعددة المتعلقة بمجتمع المعلومات هو أمر في غاية الضرورة.
  • كما أنه من الأهمية القصوى أن تتعاون كل الأمم وتعمل على وضع مفهوم ورؤية مشتركة لمجتمع المعلومات وتأثيراته الاقتصادية والاجتماعية.
  • التأكيد على الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدنى والقطاع الخاص والتوسع فى إنشاء مراكز المعلومات والتوثيق و تشجيع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدنى فى العمل على تجميع وفهرسة البيانات والمعلومات والربط بين قواعد البيانات الخاصة بشركاء المجتمع المدنى.
  • ثبت أن تحول المؤسسات التعليمية إلى مجتمعات معرفية يسهم في تعزيز الأمن الفكري لطلابها من خلال الربط بين أنشطة المجتمع المعرفي ومتطلبات بناء الأمن الفكري مع التركيز على خمسة عناصر أساسية وهي : أ ـ تنمية القدرات العقلية . ب ـ وسائل النشر المعرفي . ج ـ التعليم والتدريب . د ـ توظيف المعرفة هـ ـ بناء المجتمع المهني التعلمي .
  • وضح مفهوم المجتمع المعرفي بأنه: المجتمع الذي يهتم بدورة المعرفة (توليدها ، ونشرها ، وتوظيفها) ويوفر البيئة المناسبة لتفعيلها وتنشيطها وزيادة عطائها بما يساهم في تطوير إمكانات الإنسان وتعزيز التنمية والسعي نحو بناء حياة كريمة للمجتمع.
  • وضح مفهوم الأمن الفكري بأنه: تأمين خلو أفكار وعقول أفراد المجتمع من كل فكر شائب ومعتقد خاطئ مما قد يشكل خطراً على نظام الدولة وأمن مجتمعها وأفرادها.
  • يوصي بتضمين مرتكزات الأمن الفكري في سياسات التعليم وخططه الإستراتيجية وأهدافه الخاصة بكل مرحلة دراسية.
  • أوصى باشتمال المناهج الدراسية على موضوعات أساسية في بناء الأمن الفكري ودور أفراد المجتمع في تعزيزه ودمج مرتكزات الأمن الفكري في طرق التدريس العامة وطرق التعلم.
  • يوصي بتأهيل وتدريب المعلمين والمعلمات على مبادئ الأمن الفكري وطرق تعزيزه من خلال المنهج الدراسي.
  • أوصى بتوعية الطلاب من خلال برامج ومبادرات نحو أهمية الأمن الفكري في حياة المجتمعات وخطورة الجوانب المقوضة له وأثر الأمن الفكري على تحسن تعلم الطلاب.
  • يوصي بالاطلاع على التجارب العالمية في مجال تعزيز الأمن الفكري في المؤسسات التعليمية.
  • أوصى بتشجيع البحوث والدراسات حول الأمن الفكري لمعرفة طرق تعزيزه في البيئة التعليمية ومدى توافق الممارسات التعليمية والتربوية للمعلمين مع أسس بناء الأمن الفكري.
  • يوصي ببناء معايير للسلوك الأمني الفكري المطلوب أو المتوافق مع القيم الشرعية والوطنية.
  • أوصى بتعزيز قيم الوسطية والتسامح والاعتدال لدى الطلاب من خلال المناهج و المناشط التربوية والتعليمية والعمل على إشاعة ثقافة الحوار وتقبل الرأي الآخر.
  • يوصي بالعمل على اكتشاف أعراض الانحراف الفكري مبكراً لدى الطلاب من أجل معالجتها في بداياتها ودراسة المشكلات التي قد تؤدي إلى انقطاع الطلاب عن التعليم أو عدم انتظامهم به مما يتيح الفرصة لالتحاقهم بمحاضن فكرية منحرفة.
  • أوصى بوضع ضوابط دقيقة (علمية وشخصية) لاختيار المشرفين التربويين والمرشدين ومديري المدارس ووكلائهم وتقويم أداء المعلمين في مجال تحقيق الأمن الفكري بصورة فعالة ومعالجة الخلل إن وجد.
  • يوصي بمراجعة الأوعية العلمية المتاحة للطلاب لتنقيتها مما يدعو إلى الغلو والتطرف وتوفير المراجع العلمية المناسبة لمعالجة الانحرافات الفكرية والعقدية والسلوكية لتكون في متناول الطلاب وأعضاء هيئة التدريس
  • أوصى بربط مناهج التعليم بواقع الحياة ومشكلات المجتمع الفكرية المعاصرة.
  • يوصي بإيجاد مراكز ترفيهية موجهة توجيهاً دينياً وتربوياً لشغل أوقات الفراغ لدى الطلاب وتنمية روح الإبداع والابتكار لديهم.
  • أوصى بإنشاء أندية علمية وثقافية واجتماعية وتطوعية في جميع مدن العالم لاحتواء الشباب تحت إشراف وزارتي التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم وغيرها من مؤسسات المجتمع الفاعلة.
  • يوصي بتعزيز الإنتاجية التعليمية في المدارس والتي تسهم في انغماس الطلاب في أنشطة تعليم تعزز من أمنهم الفكري.
  • أوصى بتنفيذ مبادرات وبرامج تهدف إلى ربط الطالب بمجتمعه وقيمه والتعاون في حل المشاكل الاجتماعية والتعرف على مؤسسات المجتمع المختلفة.

حول مجلة سفر واستثمار العرب

مستثمر أو سائح كل المعلومات هنا من المغرب الكبير إلى الشرق الأوسط والخليج وافريقيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*